عُلاثة وأمّا عامر بن الطُّفيل، فقال رجُل من أصحابه: كُنّا أحقّ بهذا من هؤُلاء، فبلغ ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال ألا تأمنُوني، وأنا أمين من في السّماء، يأتيني خبر السّماء صباحًا ومساء". وسيأتي إن شاء اللّه حديث أبي الدّرداء: سمعت رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقُول"ربّنا اللّه الّذي في السّماء، تقدّس اسمك، أمرك في السّماء والأرض كما رحمتك في السّماء - الحديث"رواهُ أبُو داوُد في الطّبّ. وروى سُفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابُوس - مولًى لعبد اللّه بن عمرو بن العاص - عن عبد اللّه بن عمرو أنّ رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال"ارحمُوا من في الأرض يرحمكُم من في السّماء"رواهُ التّرمذيّ وقال حديث حسن صحيح، وسيأتي في كتاب الأدب. وفي صحيح ابن حبّان عن أبي عُثمان النّهديّ عن سلمان الفارسيّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال"إنّ ربّكُم حيّ كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يرُدّهُما صفرًا". وقد روى التّرمذيّ والبيهقيّ من حديث حمّاد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عُدُس عن أبي رزين العُقيليّ قال قُلت"يا رسُول اللّه أين كان ربّنا تبارك وتعالى قبل أن يخلُق السّماوات والأرض؟ قال كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء، ثُمّ خلق العرش ثُمّ استوى عليه"هذا لفظ البيهقيّ، وهذا الإسناد صحّحهُ التّرمذيّ في موضع وحسّنهُ في موضع. فصحّحهُ في الرُّؤيا: أخبرنا الحسن بن عليّ الخلّال حدّثنا يزيد بن هارُون حدّثنا شُعبة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عُدُس عن عمّه أبي رزين العُقيليّ قال قال رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم"رُؤيا المُؤمن جُزء من أربعين جُزءًا من النُّبُوّة وهي على رجل طائر ما لم يُحدّث بها فإذا حدّث بها وقعت قال وأحسبهُ قال لا تُحدّث بها إلّا لبيبًا أو حبيبًا"قال التّرمذيّ هذا حديث حسن صحيح. قال ابن القطّان: فيلزمهُ تصحيح الحديث الأوّل أو الاقتصار على تحسين الثّاني يعني لأنّ الإسناد واحد. قال فإن قيل لعلّهُ حسّن الأوّل لأنّهُ من رواية حمّاد بن سلمة، وصحّح الثّاني لأنّهُ من رواية شُعبة، وفضل ما بينهما في الحفظ بيّن. قُلنا قد صحّح من أحاديث حمّاد بن سلمة ما لا يُحصى، وهُو موضع لا نظر فيه عنده ولا عند أحد من أهل العلم فإنّهُ إمام وكان عند شُعبة من تعظيمه وإجلاله ما هُو معلُوم. وروى البيهقيُّ عن الحاكم عن الأصمّ عن مُحمّد بن"