بيمينه، ثُمّ يُربّيها لصاحبها كما يُربّي أحدكُم فلُوّهُ، حتّى تكُون مثل الجبل"لفظ البُخاريّ. وفي الصّحيحين من حديث مالك عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هُريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّهُ قال"يتعاقبُون فيكُم ملائكة باللّيل وملائكة بالنّهار، ويجتمعُون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثُمّ يعرُج الّذين باتُوا فيكُم، فيسألهُم اللّه - وهُو أعلم بهم - كيف تركتُم عبادي؟ فيقُولُون تركناهُم وهُم يُصلُّون، وأتيناهُم وهُم يُصلُّون"ورواهُ البيهقيُّ بإسنادٍ صحيح وقال"ثُمّ يعرُج إليه الّذين باتُوا فيكُم"وقال أخرجاهُ في الصّحيح. وفي الصّحيحين قصّة سعد بن مُعاذ، وحُكمه في بني قُريظة، وقول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم"لقد حكمت فيهم بحُكم الملك"ورواهُ البيهقيُّ من حديث سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه، وفيه فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم"لقد حكم فيهم اليوم بحُكم اللّه الّذي حكم به من فوق سبع سماوات". وقال ابن إسحاق في حديثه"لقد حكمت فيهم بحُكم اللّه الّذي حكم به من فوق سبعة أرقعة"والرّقيع من أسماء السّماء، وقد تقدّم. وروى التّرمذيّ والإمام أحمد من حديث الحسن عن عمران بن حُصينٍ قال: قال رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي"يا حُصينُ كم تعبُد اليوم إلهًا، قال أبي سبعة، ستّة في الأرض وواحدًا في السّماء، قال فأيّهم تعُدّ لرغبتك ورهبتك؟ قال: الّذي في السّماء، قال يا حُصينُ أما إنّك لو أسلمت علّمتُك كلمتين ينفعانك. قال فلمّا أسلم حُصينٌ قال يا رسُول اللّه علّمني الكلمتين اللّتين وعدتني، قال: قُل اللّهُمّ ألهمني رُشدي، وأعذني من شرّ نفسي". وقد ثبت عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّهُ شهد للجارية بالإيمان حيثُ أقرّت بأنّ اللّه في السّماء، وحديثها في صحيح مُسلم. وثبت عنهُ في الصّحيح"أنّهُ جعل يُشير بأُصبُعه إلى السّماء - في خُطبته في حجّة الوداع ويُنكّسها إلى النّاس ويقُول اللّهُمّ اشهد"وكان مُستشهدًا باللّه حينئذٍ لم يكُن داعيًا حتّى يُقال: السّماء قبلة الدُّعاء. وفي الصّحيحين من حديث عبد الرّحمن بن أبي نُعيم قال سمعت أبا سعيد الخُدريّ يقُول"بعث عليّ بن أبي طالب إلى رسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من اليمن بذُهيبةٍ في أديم مقرُوظ لم تُحصّل من تُرابها فقسمها بين أربعة نفر بين عُيينة بن بدر والأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرّابع إمّا علقمة بن