فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 144

كتاب الصلاة واحمد في"المسند":5/ 345 وغيرهم.

(1) انظر الشافعي الام: 1/ 120: تحقيق: محمد زهري النجار، مكتبة الكليات الازهرية - القابهرة، والمجموع: 4/ 110.

(2) انظر: ابن الهمام - فتح القدير:1/ 498 مطبعة البابي الحلبي 1389هـ/1970م)، وابن عابدين - الحاشية: 2/ 78، ط الثانية، البابي الحلبي - القاهرة.

(3) انظر: المدولة: 1/ 131 - 132، وابن عبد البر - الكافي - 1/ 271.

وصفا فعل النبي كانا اساسيين في المسألة ومرجحين عند حصول الاشكال. وقد ذكر النووي (4) الاحاديث التي اعتمد عليها العلماء عند بيانهم أحكام سجود السهو، وبين أقوال كل منهم.

وأرى أن تفصيل المالكية تفصيل حسن يذهب التعارض والتضاد، وان كان رأى الشافعية كذلك لا يخلو من قوة ووجاهة. والكلام في هذه المسألة قد يطول فأكتفى بما نقلت من أقوال العلماء محيلا على كتبهم، وأرى أن أهمها كتاب العلائي (5) "نظم الفرائد لما تصمنه حديث ذي اليدين من الفوائد"فهو مخصص لهذه المسألة. مستوعب لأقاويل العلماء ومناقشتها.

المطلب الرابع: توهم تعارض التقرير مع القول والفعل.

عرف ابن حجر (6) التقرير بأنه ما يفعل بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يقال ويطلع عليه بغير انكار.

وقال أبو شامة (7) : اذا رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلا صادرا من مسلم مكلف، أو سمع منه قولا، أو بلغه ذلك ولم ينكره مع فهمه له، دل على رفع الحرج في ذلك الفعل، فانه لو كان منكرا لأنكره.

ووجه دخول هذا المطلب تحت هذا المبحث، هو أن التقرير جزء من الحديث أو السنة، اذ أن تعريفها المتفق عليه بين الأصةوليين والمحدثين (1) :"ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول، أو فعل، أو تقرير".

ولذلك عندما يتعارض تقرير الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع قول أو فعل، فانما هو تعارض واقع بين حديثين، وعند حصول هذا التعارض لا نستطيع تقديم اجابات جاهزة بان نقول ان دلالة القول أو الفعل أقوى من دلالة التقرير، اذ هما فعل، والتقرير غالبا ما يكون سكوتا، أو أن يكون سكوت مقرون بتبسم أو اهتزاز، يفهم منه رضي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذا الأمر وعدم انكاره (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت