الحرب ولفتح الجبهات ولتنفيذ العمليات الخارجية. وبدون هذه القاعدة وهذا التدريب وهذه المصادر المالية فكل الأهداف الأخرى ستكون مجرد كلام وأحلام وستنتهي هذه الجهود قبل بدايتها بالخراب الداخلي.
وعندما نتحدث عن التوسع فالتركيز على التوسع غير النظامي أفضل من التركيز على التوسع النظامي نظرا إلى فعالية حرب العصابات والعمليات الخارجية ونظرا إلى حالتنا الضعيفة في الوقت الراهن (وأقصد هنا نسبيا لأن حالتنا تشمل كذلك بعض صفات حالة التمكين) . وإنما تستخدم الأساليب النظامية في خط الدفاع الأخير في حالة أن العدو خرق كل جبهاتنا المتنقلة ولم توقفه علمياتنا الخارجية في داخل أرضه.
فباختصار: قاعدة الانطلاق ستوفر الكوادر والأموال اللازمة لتحقيق حلم فتح الجبهات الجديدة وتنفيذ العمليات الخارجية وبذلك سنكون قد وفرنا عنصر العالمية في الرؤية. لأن توسعنا في العالم سيكون حقيقيا من حيث أنه مبني على كل الإمكانيات اللازمة له ومن حيث أننا سنركز على التوسع غير النظامي للدخول في عمق العدو.
ولا أعني أنه لا ينبغي توسيع الحدود نظاميا أبدا. بل أقصد أنه لا بد من تضعيف العدو أولا - في قلبه إن أمكن - قبل الشروع في كسب الأراضي. لأن التوسع السريع قد يؤدي إلى انسحاب أسرع وأكبر. وطالما العدو يحتل كثيرا من أراضينا بجيشه المحدد في الحجم والموارد المالية فلا يستطيع القتال في جبهات متعددة في مختلف أنحاء بلاد المسلمين. فبمجرد عمل قليل من جانبنا - ولكنه موزع بتخطيط مدروس- قد نحرج العدو ونجذبه إلى معارك صغيرة كثيرة تقصم ظهره بإذن الله
ولا بد من التأكيد - مرة أخرى- بأن العبرة في هذا الكلام كله هي في كيفية ترتيبنا للأولويات. فقد يعترض البعض على هذا الكلام بأن: كل المجاهدين متفقون على فتح الجبهات وتنفيذ العمليات الخارجية وإنما تعيقهم الضرورة وبعض العقبات.
ولكن نقصد هنا أننا إذا تصورنا حالة مستقرة إلى حد ما (ولا نقصد حالة غياب العدو أو عدم مهاجمته) ... فمثلا عند وجود معسكر ومدربين ومتدربين فهل نركز على التدريب التقليدي والأسلحة التقيليدية أم نركز على التدريب على العمليات الخاصة وأسلحتها؟ وعند وجود عدد لا بأس به من الكوادر فهل نركز على توظيفهم في توسيع حدودنا