غلب؟. إن العالم ينظر إلى التغيير في ضوء قوى تسانده ولا يرى النجاح بدونها ولهذا ركنت الأمة مرة إلى الشرق وأخرى إلى الغرب فلما مال الأمر له مالت إليه بالكلية.
واليوم تحالف العالم كله علينا , ومن يعارض هذا الحلف فليس من باب حبنا ولكن من باب الرغبة في زيادة حصته من الغنيمة (ونحن الغنيمة) ,أننا نرغب في الحليف المخلص الذي يضحي لنا ولا يغدر بنا وهو بإيجاز شعوبنا الإسلامية .. ولأن هذا الصراع طويل الأمد قد يمتد لجيل أو أكثر، فلا يصح العمل فيه بمنأى عن الأمة أو نيابة عنها، وإنما يمثل التيار الجهادي الطليعة الأولى لهذه الأمة المباركة. وأن الشعوب التي لا تركن إلى الدنيا ولا تبخل بأموالها ودماء أبنائها , شعوب عزيزة قادرة على إحداث التغيير المطلوب , ولا ينقصها إلا قيادة حكيمة , ورؤية واضحة تسير عليها , وسلاح بيدها يحمي مسيرتها ويدكُّ عدوها. و لهذا كله نؤكد على ضرورة سير العمل السياسي موازيا للعمل العسكري بالتحالف والتعاون واستقطاب كل اصحاب الرأي والتأثير في الساحة، ولا نستطيع ان نحدد اسلوب عمل سياسي معين، فكل قائد ادري باحوال ميدانه، و لا بد ان يحرص ان يكون من حولكم حلقات من التأييد الشعبي والمؤازرة والتعاون، ونكرر التحذير من الانفصال عن الجماهير أيما تحذير.)
وقد يسأل سائل هنا: كيف بالخطر الخارجي؟ وأين عنصر العالمية؟:
والجواب مرة أخرى هو الرجوع إلى مسألة الأولويات. فهذا التركيز لا يعني وقف العمليات العسكرية أو عدم التوسع أو عدم فتح الجبهات الجديدة حسب الحاجة إلى ذلك وحسب الإمكانيات المتوفرة. بل هذا كله مطلوب وهذا هو سبب الإعداد وهو سبب الدعوة وتطبيق الشريعة. فلا بد من قاعدة للانطلاق ولا بد من كوادر وأموال لقيادة