الصفحة 21 من 31

ونشاطاتنا السياسية أم نركز على الدخول في عمق العدو وعلى فتح جبهات جديدة حول العالم؟

فالفرق بين الاستراتجيات إنما يتضح عند احتمال الأخذ بأي من الخيارين ولا يتضح في حالة الضرورة (عدم الموارد المالية وعدم الكوادر وعدم الوقت) لأن في حالة الضرورة الكل مشغول بالسعي لمجرد البقاء ولا شيء أولى منه.

ولكن لا بد من الحذر من الوقوع في تصنيع هذه الضرورة بأيدينا عبر اعتماد العشوائية أو عبر تقديم بعض الأمور الهامشية في الأولويات وإلى ذلك. وأحيانا قد تكون الضرورة لا وجود لها في الواقع وإنما هي أزمة نفسية فرضناها على أنفسنا. والله المستعان.

ولتكملة الجواب فلا بد من خطوة أخرى لتحصيل عنصر العالمية (ولتوحيد الجهود) وهي:

.المبايعة!

نعم, مجرد الكلام عن الخلافة لا يكفي بدون أخذ الخطوات اللازمة لإقامتها. وما هي الخلافة بدون خليفة؟؟!

وإذا اعترض البعض على هذا قائلا: كيف يدعي رجل أنه الخليفة وهو لا يسيطر على كل المسلمين فكذلك قد نوجه السؤال: كيف يدعي الرجل أنه أمير المؤمنين في إمارته وهناك رجل آخر يدعي أنه أمير المؤمنين في إمارته؟ وإذا كان الجواب أن هذا بسبب الظروف والواقع المرير فهكذا الجواب عن وجود خليفة لا يسيطر على كل المسلمين!

فالخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما كان مسيطرا على كل الأراضي المسلمة وعلى كل المسلمين. وكذلك الحسن وكذلك عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما. وحتى أبي بكر رضي الله عنه ابتلي بحروب الردة (كمثل الحروب التي نحن في صددها) وقتل عمر رضي الله عنه في المسجد في عاصمة الخلافة من قبل مجوسي وقتل عثمان رضي الله عنه في بيته من قبل الخوارج. بل حتى النبي صلى الله عليه وسلم كان يعاني من اليهود والمنافقين في دولته في المدينة المنورة!

فأين شرط السيطرة التامة في إعلان الخلافة؟

إنما شرط إعلان الخلافة هو وجود الشوكة المعتبرة. ولا تدخل في تلك الشوكة المعتبرة السيطرة على الكفار والمرتدين الممتنعين (أصلا) . ولا تدخل فيها السيطرة على كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت