فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 481

يا أخي الحبيب:

[قف عن العمل الخارجي وقِف عن إرسال الناس إلى الأسر وقِف عن استحداث عملياتٍ جديدة سواءٌ وصل بها أمرٌ من أبي عبد الله أو لم يصل] لقد فقدَ أنصارنا الثقة فينا وفي قدرتنا على إدارة العمل وهم متعجبون ماذا أصابنا!

قد يكون كثيرٌ من الإخوة أنقياء أتقياء أقرب إلى الله من غيرهم ولكنهم غير موفقين ولم يُكتَب لهم الله هذا فليرضوا بقضاء الله ويكونوا عونًا لإخوانهم. هذا أرضى لله تعالى. ولا يُفهَم من هذا تزكية نفس، أعوذ بالله من ذلك، وما قصدت انتقاص غيري حاشى الله .. ولم أعني بما كتبت إلا نصيحةً لي قبل غيري.

رجائي قبل فوات الأوان أن تتوقف عن العمل الخارجي وأن تعمل على ترتيب ما جاء في رسالتي الأخيرة لعلها تكون بداية خيرٍ، كما أن رغبتي والإخوة معي أن نترك الأمور الإدارية للأخ أبو مصعب لنقلها إلى هنا وتُسلَّم أعمال باكستان وأفغانستان القطاع الجنوبي للأخ أبو الفرح. أمّا شمال أفغانستان مع الأخ عبد الهادي العراقي.

ورجائي أن تأتي إلينا لدراسة الأمر وإعادة ترتيب حتى لا تكون في المسائلة وحدكَ بعد ذلك. سواء كانت المسائلة من إخوانك أو كتقييمٍ عامٍ من عقلاء الأُمَّة الذين ينظرون للأحداث بعمق بعيدًا عن هتافات الشباب التي تعمى أبصارنا عن الطريق، والأهم من هذا وذاك هو مسائلة ربّ العالمين لك يوم العَرض حيث لا لحنٌ ولا تأويل من البشر، وكما قلت فالرسالة التي أرسلتها لك عَلم الله من باب الحب لك والأخذ على يدك لنصلح الأمر سويًا، وإن شاء الله فإني مُسطر سالةً لأبي عبد الله أنصحه فيها بأكثر مما قلت لك حتى تقف اندفاعته أيضًا في العمل الخارجي ولبحث الأمر بالشكل المناسب، ثم معاودة الكرة على أعداء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت