فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 481

إن الله يعزُّ هذا الدين بالرجل الفاسق، وبأقوامٍ لا خُلاقَ لهم، هناك حديثٌ شريف بهذا المعنى، ولقد رأينا جميعًا تصديقًا له في واقع أفغانستان في حربها ضد السو?يت، فهل من اعتراضٍ أن يتكرر ذلك في الصومال أيضًا، وهل عيديد ومهدي وخرتيت أكثر سوءًا من سيّاف وحكمتيار وبرهان؟

الوضع لديكم ولدينا في كل مكان تقريبًا لا مكان فيه للأمثَل، بل للأقل سوءًا، إذن المسألة ليست في اتجاهٍ سَلَفيّ أو صوفي و إخواني، المسألة هي نكون أو لا نكون، نبقى أو نَفنَى، يبقى إسلامٌ فيه دَخَن وتلبس وإمّا تأتي نصرانيةٌ لا لَبسَ فيها.

أمّا على الجانب العسكري، فإن مقترحاتك جيدة ومناسبةٌ تمامًا، ضَعْ قواعدكَ في الجبال وتحرك في كل مكان، واقتلوهم حيث ثقفتموهم وتوسَّع في إرهاب المدن وبث الألغام على الطرقات، واستخدم كل ما يمكن من أسلحة الحرب الخفيّة، من الإشاعة إلى الخنق إلى السموم إلى التفجير، إلى الهجوم الصاعق على أهدافٍ صغيرة، القَنص. كُن زئبقيًا، لا تدعهم يمسكونك أو يحددوا مكانك، أو يجروكَ إلى مواجهةٍ عسكرية، املأ عليهم الفضاء مثل الهواء؛ موجودٌ وغير مرئيّ. صدقني إنهم خشب مسنَد، آلات حربية معقدة يقودها أشباه البشر وأبناء الزنا، قلوبهم الحجارة أو أشدُّ قسوة، أفئدتهم هوى، إن قدروا فإنهم لا يرحمون، وإن عاهدوا فإنهم يخونون، حياتهم رفاهية، ليس لهم بعد الدنيا شيء لذلك فهُم يخشون الموت ويخشون المؤمنين كخشيتهم لله أو أشدَّ خَشية. لقد دَنَت كثيرًا ساعة عذابهم والروم قد دَنا عذابها، وعلى أيدينا سيكون هذا العذاب عنكم وعندنا وفي كل مكان بإذن الله.

مبادئ العمل العسكري معلومة، وتطبيقها مسألة مهارة واستمراريتها مسألة معنويات، وعلى رأس المعنويات يأتي الإيمان وهو عاملٌ يزيدُ أو يَنقُص، وضرباتنا العسكرية الناجحة تزيدُ إيمان الجمهور المسلم والعكس صحيح، إذا كانت الصربات غير ناجحة اختصارًا لا بُدَّ من استخدام العمل العسكري في رفع المعنويات والتحفيز للقتال أو للتوريط فيه عند الضرورة، وعلى أيّة حال فإن القيادة الميدانيّة هي الأَصلَح لتحديد أساليب العمل الصحيحة.

علمتُ من رسالتك أن الأسلحة والذخائر قليلةٌ جدًا في المنطقة، وحسب ما أذكر في بداية الأحداث أنها كانت كثيرةً ومتوفرة ورخيصة، فأين ذهبت؟ هناك عملية نزوح وإهدار هائلة متعمدة سواءً بالاشتباكات الداخلية أو بالنزوح إلى الخارج، وهو نفس ما يحدث في أفغانستان لتسهيل مهمة فرسان الصليب، وفي أفغانستان فرسان الصليب سيكونون مع الدول الإسلامية مثل مِصر والسعودية وباكستان والجزائر والمغرب وبنجلادش وسورية ... إلخ.

بالنسبة للتمويل فهو مشكلةٌ تتفاقم يومًا بعد يوم بالنسبة للمسلمين عامةً وبالنسبة للعمل الإسلامي خاصةً، ولا عَجَبْ فإن ثروات العالم اليوم أصبحَت تمامًا في أيدي اليهود، وهم حريصونَ على تجفيف مواردنا المالية، لهذا أرجو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت