قَالَ ابن عَبَّاس: كَانَ (1) يهود خيبر تقاتل غطفان ، فكلما التقوا هُزمت يهود خيبر ، فعاذت اليهود بهذا الدعاء ، وقالت: اللهم إنا نسألك بحق النبي الأُميّ الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان إلاّ نصرتنا عَلَيْهِمْ . قَالَ: فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء ، فهزموا غطفان . فلما بُعِثَ النبي - صلى الله عليه وسلم - كفروا به ، فأنزل الله: { وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا } ، أي: بك يا مُحَمَّد إلى قوله: { فَلَمَّا جَاءهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ } (2) .
وقال السديّ: كانت العرب تمر بيهود فيلقى (3) اليهود منهم أذًى ، وكانت اليهود تجد نعت مُحَمَّد في التوراة فيسألون (4) الله أن يبعثه ، فيقاتلون معه العرب ، فلما جاءهم مُحَمَّد كفروا به حسدًا ، وقالوا: إنما كانت الرسل من بني إسرائيل ، فما بال هذا من بني إسماعيل (5) ؟!
قوله: { قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ } [البقرة: 97] .
(1) في ( ه) : (( كَانَتْ ) ).
(2) أخرجه ابن إسحاق في سيرته 2/196 ( بتهذيب ابن هشام ) ، والطبري في تفسيره 1/410 ، وابن أبي حاتم في تفسيره 1/172 ( 905 ) ، والحاكم 2/263 ، والبيهقي في الدلائل 2/76 ، وانظر: الدر المنثور 1/217 .
(3) في ( س ) و ( ص ) : (( فيلقون ) ).
(4) في ( س ) : (( ويسألون ) ).
(5) أخرجه الطبري في تفسيره 1/411 - 412 ، وزاد السيوطي في الدر 1/216 نسبته إلى البيهقي .