(( ما(1) صنعت؟ تَلوتَ عَلَى الناس ما لَمْ آتك بِهِ عن الله - عز وجل -، وقلت ما لَمْ أقل لَكَ ))، فحزن رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - حزنًا شديدًا وخاف من الله خوفًا كبيرًا، فأنزل الله - عز وجل - هَذِهِ الآية ، فقالت قريش: ندم مُحَمَّد عَلَى ما ذَكَرَ من منْزلة آلهتنا عِنْدَ الله ، فازدادوا شرًا إِلَى ما كانوا عَلَيْهِ (2) .
(309) أخبرنا أبو بكر الحارثي ، قَالَ: أخبرنا أبو بكر مُحَمَّد (3) بن حيان ،
(1) فِي ( س ) و ( ه - ) : (( ماذا ) ).
(2) هذه القصة موضوعةٌ مكذوبةٌ لا تصح، وقد جزم بوضعها وعدم صحتها أكابر العلماء، وقد حاول الحافظ ابن حجر- رحمه الله - تقويتها في الفتح (عقيب 4740) لتعدد طرقها،وقد تعقبه العلامة الكبير أحمد محمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على جامع الترمذي 2/465 بقوله: (( وقد أخطأ في ذلك خطأ لا نرضاه له ولكل عالم زلة عفا الله عنه ) )0
ومن العلماء الذين حكموا بالوضع على هذه القصة المكذوبة:
ابن العربي في أحكام القرآن 2/73-75 ، والقاضي عياض في كتابه الشفا 2/116-121 ، والفخر الرازي في تفسيره 6/193-197 ، والقرطبي في تفسيره 12/80-84 ، والكرماني في شرح صحيح البخاري 8/498 ، والعيني في عمدة القاري 9/47 ، والشوكاني في فتح القدير 3/247-248؛ وغيرهم. وللعلامة الألباني رسالة لطيفة في بَيَان كذب هَذِهِ القصة سماها: (( نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق ) )وَهِيَ نافعة .
(3) هذه الكلمة لم ترد في (ص) 0