[الحج: 22] .
قال ابن عباس (1) : هم أهل الكتاب؛ قالوا للمؤمنين: نحن أولى بالله منكم، وأقدم منكم كتابًا، ونبينا قَبْلَ نبيكم؛. وقال المؤمنون: نحن أحق بالله، آمنا بمحمد، وآمنا بنبيكم، وبما أنزل الله من كتاب، فأنتم تعرفون نبينا ثم تركتموه، وكفرتم به حسدًا. وكانت هذه خصومتهم (2) ؛ فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية0 وهذا قول قتادة (3) .
قوله - عز وجل -: { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا 000الآية } [الحج: من الآية39]
قال المفسرون: كان (4) مشركوا أهل مكة يؤذون (5) أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يزالون يجيئون من بين مضروب ومشجُوجٍ، فيشكونهم (6) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول لهم: (( اصبروا فإني لم أومر بالقتال ) )، حتى هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 0فأنزل الله تعالى: { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا … الآية } . (7)
(1) أخرجه الطبري فِي التفسير 17/99 وذكره السيوطي فِي الدر المنثور 6/20 وزاد نسبته لابن مردويه 0
(2) أضاف المحقق (س) : (( فِي ربهم ) )من تفسير الطبري ، وما فعل شيئًا ، فهي غير واردة فِي شيء من النسخ الخطية .
(3) قول قتادة ذكره السيوطي فِي الدر المنثور6/20 ، ونسبه لعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أَبِي حاتم .
(4) في (ص) : (( هم ) )0
(5) في (ص) : (( كانوا ) )0
(6) فِي (س) و (ه - ) : (( فشكوهم ) )، وفي (ص) : (( فيشتكون ) )0
(7) فِي ( س ) و ( ه - ) ورد مكان الآية قوله: (( هذه الآية ) ).