هشيم (1) ، عَنْ عَبْد الملك بن عميرٍ ، عَنْ سَعِيد بن جبير ، قَالَ (2) : قلت له قوله:
{ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا } [الإسراء: 90] أنزلت فِي عبدالله ابن أَبِي أُميّة ؟ قَالَ: زعموا ذَلِكَ .
قوله - عز وجل: { قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ … الآية } [الإسراء:110] .
قَالَ ابن عباس (3) : تهجد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلةٍ بمكة ، فجعل يَقُولُ فِي سجوده: (( يا رحمان يا رحيم ) )فقال المشركون: كان محمدٌ يدعو إلهًا واحدًا ، فهو الآن يدعو إللاهين /81ب/ اثنين: الله والرحمان ، ما نعرف الرحمان إلا رحمان اليمامة - يعنون مسيلمة الكذاب - فأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقال ميمون بن مِهرانَ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكتب في أول ما أوحي إِلَيْهِ: (( باسمك اللهم ) )حتى نزلت هذه الآية: { إِنَّهُ مِن سُلَيمانَ وَإِنَّهُ بِسمِ اللهِ الرَحمَنِ الرَحيمِ } [النمل:30] فكتب: (( بسم الله الرحمن الرحيم ) )فقال مشركو العرب: هذا الرحيم نعرفه فما الرَّحْمَان ؟ فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية (4) .
(1) في ( ه - ) : (( هشام عن عبد الملك ) )وفي ( س ) : (( هشيم بن عبد الملك ) )،وفي هامشها (( هشام بن عبدالملك ) )وعليه علامة الصحة . وتفسير الطبري 15/166 (( هشيم ، عن أبي بشر عن سعيد ) ).
(2) يعني عبدالملك بن عمير 0وكلام سعيد ورد في الدر المنثور5/339:ونسبه لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم .
(3) انظر: تفسير الطبري 15/ 182 ، والقرطبي 5/ 3958 ، والخازن 4/ 189 ، والسيوطي فِي الدر 5/348 وزاد نسبته لابن مردويه .
(4) ذكره القرطبي فِي تفسيره 5/ 3959 ولم ينسبه لأحد .