فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 812

-وكانوا يسمون التابع من الجن الرئي- بذلنا أموالنا فِي طلب الطّبّ لَكَ حَتَّى نُبرئك مِنْهُ أو نعذر فيك. فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما بي ما تقولون ، ما جئتكم بِمَا جئتكم بِهِ لطلب أموالكم ولا الشرف فيكم ، ولا الملك عليكم؛ وَلَكِنْ الله عزوجل بعثني اليكم رسولًا، وأنزل عليَّ كتابًا ، وأمرني أن أكون لكم بشيرًا ونذيرًا(1) ؛ فبلّغتكم رسالة ربي، ونصحت لكم ؛ فإن تقبلوا مني ما جئتكم بِهِ فَهُوَ حظّكم فِي الدنيا /81 أ/ والآخرة، وإن تردُّوه عليَّ أصبر لأمر الله حَتَّى يحكم الله تَعَالَى بيني وبينكم )). قالوا (2) : يا مُحَمَّد ، فإن كنت غَيْر قابلٍ منا ما عرضنا عليك (3) فَقَدْ علمت أنَّهُ لَيْسَ من الناس أحدٌ أضيق بلادًا ، ولا أقل مالًا ، ولا أشد عيشًا منا؛فَسَل لنا ربك - الَّذِي بعثك بِمَا بعثك- فليسيّر عنا هَذِهِ الجبال الَّتِي ضيّقت قَد (4) علينا ، ويبسط لنا بلادنا ، ويجر فِيْهَا أنهارًا كأنهار الشام والعراق ؛ وليبعث لنا من مضى من آبائنا، وليكن مِمَّنْ يبعث لنا مِنْهُمْ قُصيّ بن كلاب، فإنه كَانَ شيخًا صدوقًا ، فنسألهم عما تقول: أحقٌ هُوَ أم باطلٌ ؟ فإن صنعت ما سألناك صدّقناك ، وعرَفنا بِهِ منزلتك (5) عِنْدَ الله ، وأنه بعثك رسولًا كَمَا تقول . فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما بهذا بعثت ، إِنَّمَا جئتكم من عِنْدَ الله بِمَا بعثني بِهِ . فَقَدْ بلّغتكم ما أرسلت بِهِ إليكم(6) ؛ فان تقبلوه فَهُوَ حظّكم فِي الدنيا والآخرة، وإن تردُّوه أصبر لأمر الله )). قالوا: فإن لَمْ تفعل هَذَا فسل ربك أن يبعث ملكًا يصدّقك ، وسله فليجعل لَكَ جِنانًا

(1) في ( ب ) : (( ورسولا ) ).

(2) فِي ( س ) و ( ه - ) : (( قالوا له ) ).

(3) لم ترد في ( ب ) .

(4) سقطت من ( س ) و ( ه - ) .

(5) بعد هذا في ( س ) و ( ص ) و ( ه - ) : (( بِهِ ) )0

(6) لم ترد في ( ب ) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت