فمكث نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - أيامًا لا ينْزل عليه الوحيُ. فقال:/121أ/ (( يا خولةُ ! ما حدث في بيتي جبريلُ لا يأتيني! ) )، قالت خولة: لو هيأتُ البيتَ، وكنسته. فأهْوَيْتُ بالمِكْنَسة تحت السرير، فإذا شيءٌ ثقيلٌ، فلم أزل حتى أخرجتُه، فإذا جِرْوٌ ميتٌ ، فأخذته فألقيتهُ خلف الجِدار. فجاء نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - تُرْعَدُ لَحْيَاهُ. وكان إذا نزل عَلَيْهِ الوحي استقبلَتْه الرِّعْدةُ. فقال: (( يا خولَةُ ، دَثِّرِيني ) )فأنزل الله تَعَالَى: { وَالضُحى - والَّيْلِ إِذا سَجى - ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى } (1) [الضحى: 1-3] .
قوله - عز وجل: { وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولَى… } [الضحى: 4] .
(448) أخبرنا أبو بكر بن أبي الحسن المُسَيَّبيُّ (2) ، قَالَ: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الضَّبِّيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عمرو أحمدُ بن محمد بن إسحاق، قَالَ: أخبرنا محمد بن الحسن العسقلانيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عصام بن رواد، قال: حدثني أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأوْزاعيُّ، عن إسماعيل بن عبيد الله (3) ، قَالَ: حدثني عليُّ بن عبد الله بن عَبَّاسٍ ، عن أبيه ، قَالَ: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يُفتَح على أمَّته من بعده، فسُر بذلك. فأنزل الله - عز وجل:
(1) أخرجه الطبراني في الكبير24/ (636) مِنْ طريق حفص بن سعيد. وَقَالَ الهيثمي في مجمع الزوائد7/138: (( وأم حفص لَمْ أعرفها ) ). وَقَالَ ابن عَبْد البر في الاستيعاب4/292-293: (( وليس إسناد حديثها في ذَلِكَ مما يحتج بِهِ ) ). وذكره السيوطي 8/541 وزاد نسبته لابن أبي شيبة في مسنده وابن مردويه.
(2) في (ه - ) : (( المستبيني ) )، وَهُوَ تصحيف. راجع اللباب3/214.
(3) في (ه - ) : (( إسْمَاعِيل بن عَبْد الله ) )وَهُوَ خطأ. راجع التهذيب1/317.