: (( هَلْ تعرفُ الكِتَاب ؟ ) )،قَالَ:نعم،قَالَ: (( فما حملك عَلَى ما صنعت؟ ) )،فَقَالَ: يا رَسُول الله،والله ما كفرتُ منذ أسلمتُ،ولا غششتُك منذ نصَحْتُك،ولا أحببتهم منذ فارقتهم؛ وَلَكِنْ: لَمْ يَكُنْ أحدٌ مِنْ المهاجرين إلا وله بمكةَ مِنْ يمنعُ عشيرتَه،وكنتُ غريبًا (1) فيهم، وكَانَ أهلي بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ؛فخشيتُ عَلَى أهلي،فأردت أن أتخذ عندهم يدًا؛وقد علمتُ أن الله يُنزلُ بهم بأسَه ، وأن كتابي لا يغني عنهم شيئًا . فصدَّقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعَذَره . فَنَزلت هذه السورة: { يا أَيُّها الَّذينَ آَمَنوا لا تَتَّخِذوا عَدُوّي وَعَدُوَّكُم أَولِياءَ ... الاية } [الممتحنة:1] فقام عمر بن الخطاب وقال: دعني يا رسول الله أضرب عنقه فإنه منافق (2) ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( وما يدريك يا عمر ، لعل الله قد(3) اطلع على أهل بدرٍ فقال لهم (4) : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم )) (5) .
(1) في ( ب ) : (( عزيزًا ) ).
(2) في ( س ) و (ه - ) : (( عنق هَذَا المنافق ) ).
(3) لَمْ ترد فِي ( ب ) .
(4) لَمْ ترد في ( ب ) .
(5) انظر تخريجه في الَّذيْ بعده.