أما وفاته فَقَد اتفق منْ ترجم لَهُ عَلَى أنه توفي في بلده نيسابور بعد مرض طويل في جمادى الآخر سَنَة (468ه - - - ) (1) .
المبحث الثالث
أسرته:
أسرة الواحدي أصلها مِنْ (( ساوه ) ) (2) وهي مدينة تقع بين الري وهمذان (3) وهم مِنْ أولاد التجار (4) فلم يشتهروا بالعلم ، ولم نقف عَلَى ذكر لخبر أبيه أو أمه أو زوجته وأولاده ، إلا أنه ورد ذكر لاثنين مِنْ أخوانه هما:
(1) أبو القاسم عَبْد الرحمان بن أحمد بن مُحَمَّد الواحدي ، سمع وأسمع وحدّث وأملى وكان ثقة . توفي سنة (487 ه - ) (5) .
(2) أبو بَكْر سعيد بن أحمد بن مُحَمَّد الواحدي السمسار ، قِيْلَ عَنْهُ: (( شيخ ثقة مستور صائن عفيف كَانَ يحترف بالسمسرة سَمِعَ مِنْ أصحاب الأصم ) ) (6) وَلَمْ يذكروا تاريخ وفاته .
المبحث الرابع
طلبه للعلم ورحلاته:
كَانَ الواحدي - - رحمه الله - - أُستاذ زمانه في التفسير واللغة والنحو، وهاهو يحدِّثنا عَن نفسه فيقول: (( وأظنني لم آلُ جهدًا في إحكام أصول هذا العلم حسب مايليق بزمننا هذا، وتسعه سنو عمري عَلَى قلة أعدادها ، فَقَدْ وفَّق الله وله الحمد ، حتى اقتبست كل ما احتجت إليه في هذا الباب مِنْ مظانه وأخذته مِنْ معادنه ، ... ) ) (7) .
ثُمَّ قَالَ: (( ولو أثبت المشايخ الذين أدركتهم واقتبست عنهم هذا العلم مِنْ مشايخ نيسابور وسائر البلاد الَّتِي وطأتها ،طال الخطب ومل الناظر ) ) (8) .
(1) الكامل في التاريخ 10/101 ، وغاية النهاية 1/523 ، وكشف الظنون 1/76.
(2) تاريخ الإسلام (وفيات 468ه) : 258.
(3) معجم البلدان 3/179 .
(4) معجم الأدباء 12/257.
(5) تاريخ الإسلام (وفيات 487ه) : 213.
(6) المنتخب مِن السياق: 327.
(7) معجم الأدباء 12/262-263 .
(8) المصدر السابق 12/268 .