وقال عبد الله بن مغفل المُزَني (1) : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحُدَيْبِية في أصل الشجرة التي قال الله تعالى في القرآن ،فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابًا عليهم السلاح ، فثاروا في وجوهنا ، فدعا عليهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، فأخذ الله تعالى بأبصارهم فقمنا إليهم ، فأخذناهم، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( هل جئتم في عهد أحدٍ ؟ وهل جعل لكم أحدٌ أمانًا ؟ ) )، قالوا: اللهُمَّ لا فخلى سبيلهم ، وأنزل الله تَعَالَى: { وَهُوَ الَّذي كَفَّ أَيدِيَهُم عَنكُم وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم…الآية } (2) [الفتح: 24] .
سُورة الحجرات
قوله - عز وجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ … } [الحجرات:1] .
(1) في (ه) : (( ابن مغفل الهوني ) )وَهُوَ تحريف.
(2) أخرجه: أحْمَد 4/86 ، والنسائي في الكبرى (11511) وفي التفسير المفرد ، لَهُ (531) ، والحاكم فِي المستدرك 2/460، والبيهقي 6/319 مِنْ طريق حسين بن واقد، عن ثابت بن أسلم البناني ، عن عَبْد الله بن مغفل ، وَهُوَ حديث صحيح ، صححه الحافظ بن حجر في الفتح 5/351.