المديني ، قَالَ: حدثنا أحمد بن عبد الرحمان السَّقَطِي ، قَالَ: حدثنا يزيد بن هارون ، قَالَ: حدثنا همام عن قتادة ، عن أنس ، قال: لما نزلت: { إِنّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا - لِّيَغفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَما تَأَخَّرَ } [الفتح:1-2] قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هنيئًا لك يا رسول الله ما أعطاك الله ، فما لنا ؟ فأنزل الله تَعَالَى { لِّيُدخِلَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحتِهَا الأَنْهَارُ…الآية (1) } [الفتح: 5] .
(381) أخبرنا محمد بن عبد الرحمان الفقيه ، قال: أخبرنا أبو عمر بن أبي حفص (2) ، قال: أخبرنا أحمد بن عَلِيّ بن المثنى الموصلي ، قال: حدثنا عبد الله بن عمر ، قال: حدثنا يزيد بن زريع ، قال: حدثنا سعيد ، عن قتادة ،عن أنس ، قال: أنزلت هذه الآية على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - /102ب/ { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا } [الفتح:1] مرجعه (3) من الحُدَيِبيَة. نزلت وأصحابه مخالطون الحزن، وقد حيل بينهم وبين نسكهم، ونحروا الهديَ بالحديبية . فلما نزلت (4) هذه الآية قال لأصحابه: لقد نزلت (5) علي آيةٌ خيرٌ من الدنيا
جميعها. فلما تلاها النَّبْيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال رجلٌ من القوم: هنيئًا مَريئًا يا رَسُوْل (6) الله ، قد بين الله ما يفعل بك ، فماذا يفعل بنا ؟ فأنزل الله تَعَالَى: { لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ…الآية } (7) .
(1) إسناده صحيح ، وَهُوَ جزء مِنْ الحَدِيْث السابق ، وانظر تخريجه هناك.
(2) في (ب) : (( أبو عمرو بن أبي جعفر ) ).
(3) فِي (س) و (ه) : (( عِنْدَ مرجعه ) .
(4) في (ص) و (ه) : (( أنزلت ) ).
(5) كذلك.
(6) فِي (ب) : (( النَّبيّ ) ).
(7) إسناده صحيح ، وَهُوَ مكرر لما قبله.