: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة كانت تَنُوبهُ نوائب وحقوقٌ ، وليس في يده لذلك سعةٌ فقالت الأنصار: إن هذا الرجل قد هداكم الله تعالى بِهِ. وهو ابن أختكم (1) ، وتنوبه نوائب وحقوقٌ ،وليس في يده لذلك سعةٌ ، فاجمعوا له من أموالكم ما لا يضركم ، فأتوهُ به ليعينه (2) على ما ينوبه. ففعلوا ثم أتوه (3) به فقالوا لَهُ: يا رسول الله، إنك ابن أختنا (4) وقد هدانا الله تعالى على يديك ، وتنوبك نوائب وحقوقٌ وليست لك عندها سعةٌ (5) ، فرأينا أن نجمع لك من أموالنا شيئًا (6) فنأتيك به فتستعين به على ما ينوبك ، وها هو ذا. فَنَزَلت هذه الآية.
وقال قتادة (7) : اجتمع المشركون في مجمع لهم فقال بعضهم لبعض: أترون محمدًا يسأل على ما يتعاطاه أجرًا ؟ فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية .
قوله - عز وجل -: { ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ … الآية } [الشورى: 27] . نزلت في قوم من أهل الصفة تمنوا سعة الدنيا والغنى (8) .
قال خباب بن الأرت (9) : فينا نزلت هذه الآية ، وذلك أنا نظرنا (10) إلى أموال قُرَيْظَةَ والنَّضِير فتمنيناها ، فأنزل الله هذه الآية.
(374) أَخْبَرَنَا (11)
(1) في (ب) و (ص) : (( ابن أخيكم ) )وَهُوَ تصحيف.
(2) في (ص) : (( لنعينه ) ).
(3) في (ب) : (( أتوا ) ).
(4) في (ص) : (( ابن أخينا ) )وَهُوَ تصحيف.
(5) في (ه) : (( وليست لك عندنا ) )، وفي (س ) : (( وليس لك عندنا ) )
(6) شيئًا )) لَمْ ترد في (ب) و (ص) .
(7) ذكره القرطبي في تفسيره 7/5844.
(8) انظر: تفسير الطبري 25/30 ، والدر المنثور 7/352.
(9) ذكره المصنف في الوسيط 4/54 ، والبغوي في تفسيره 4/147 دُوْنَ ذكر إسناد .
(10) في (ه) : (( أنا بطرنا ) ).
(11) فِي ( س ) و ( ه) : (( قَالَ: أَخْبَرَنِي ) ).
والضمير فِي (( قَال ) )عائد إِلى الواحدي . َ