[ويروى: أن هذه الآية نزلت في وحشيِّ قاتل حمزة رحمة الله عليه ورضوانه ، وذكرنا ذلك في أخر سورة الفرقان] (1) .
قوله - عز وجل -: { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ…الآية } [ الزمر: 67 ] .
(371) أخبرنا أبو بكرٍ الحارثي ، قَالَ: أخْبَرَنَا أبو الشيخ الحافظ ، قَالَ: حدثنا ابن أبي عاصم ، قَالَ: حدثنا ابن نميرٍ ، قَالَ:حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قَالَ: أتى النبَّي - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ من أهل الكتاب ، فَقَالَ: يا أبا القاسم ، بلغك أن الله يحمل الخلائق على إصبع ، والأرضينَ على إصبعٍ ، والشجر على إصبع والثرى على إصبع [ ثم يقول: أنا الملك؟] (2) فضحك رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بدت نَوَاجِذُهُ ، فأنزل الله تَعَالَى: { وَما قَدَروا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ … الآية } [الزمر: 67] ، ومعنى هَذَا: أن الله تَعَالَى يقدر عَلَى قبض الأرض وجميع ما فِيْهَا مِن الخلائق والشجر قدرة أحدنا عَلَى ما يحمله بأصبعه ، فخوطبنا بِمَا نتخاطب فِيْمَا بيننا لنفهم . ألا ترى أن الله تَعَالَى قَالَ:
{ وَالأَرضُ جَميعًا قَبضَتُهُ يَومَ القِيامَةِ } [الزمر:67] أي أنه يقبضها بقدرته (3)
(1) ما بين المعكوفتين لَمْ يرد في (ب) ،و (( رحمة الله عليه ورضوانه ) )لَمْ ترد في (ص) ، وما أثبتناه مِنْ (ه) وَقَدْ تقدم تخريجه في آخر سورة الفرقان.
(2) ما بين المعكوفتين لَمْ ترد في (ب) و (ص) وما أثبتناه مِنْ (ه) .
(3) إسناده صحيح .
أخرجه: أحْمَد 1/378 ، والبخاري 9/151 (7415) و164 (7451) ، ومسلم 8 /125 (2786) (21) و126 (2786) (22) ، وابن أبي عاصم (543) و (544) ، وأبو يعلى (5160) ، والطبري في تفسيره 24/26 ، وابن حبان (7325) مِنْ طريق علقمة عن عَبْد الله .
وأخرجه: أحْمَد 1/429و457 ، والبخاري 6/157 (4811) و9/150 (7414) و181 (7513) ، ومسلم 8/125 (2786) (19) (20) ، وابن أبي عاصم (541) و (542) ، والترمذي (3238) ، والنسائي في الكبرى (7736) و (11450) و (11451) وفي التفسير المفرد ، لَهُ (470) و (471) ، والطبري فِي تفسيره 24/26 ، وابن خزيمة في التوحيد 77و78 ، وابن حبان (7326) ، والطبراني في الأوسط (5853) ، والآجري في الشريعة 318و319 ، واللالكائي في شرح أصول الإعتقاد (706) ، والبيهقي في الأسماء والصفات 2/68و69.