قال ابن عباس (1) : وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلامًا من الأنصار- يقال له مُدلج بن عمرو- إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وقت الظهيرة، ليدعوه0 فدخل (2) فرأى عمر بحالة كرهَ عمرُ رؤيته ذلك، فقال: يا رسول الله، وددت لو أن الله تعالى أمرنا ونهانا في حال الاستئذان. فأنزل الله تَعَالَى (3) هذه الآية.
وقال مقاتلٌ (4) : نزلت في أسماءَ بنت مَرثد، كان لها غلامٌ كبيٌر، فدخل عليها في وقت كرهته، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حالٍ نكرهها. فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية.
قوله - عز وجل -: { لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ … الآية } [النور: 61] .
قال ابن عباس (5) : لما أنزل الله تبارك وتعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ } [النساء: 29] تحرج المسلمون عن مؤاكلة المرضى والزَّمنى والعمي والعرج ، وقالوا: الطعام أفضل الأموال ، وقد نهانا (6) الله تعالى عن أكل المال بالباطل ، والأعمى لا يبصر موضع الطعام الطيب والأعرج لا يستطيع المزاحمة على
(1) انظر تفسير السمرقندي 2/448،وتفسير البغوي 3/428،وزاد المسير لابن الجوزي 6/60، وتفسير الخازن 5/87، وذكره ابو حيان في تفسيره 6/471 ولم يعزوه الى أحد 0
(2) لم ترد في (ص) 0
(3) عبارة (( الله تعالى ) )من (س) و (ه - ) 0
(4) انظر تفسير البغوي 3/428، و زاد المسير لابن الجوزي 6/60،وتفسير ابن كثير 3/401 وورد في تفسير الخازن 5/87 غير معزو إليه0
(5) الحديث مخرج في تفسير الطبري 18/168، وانظر: تفسير البغوي 3/430، وتفسير القرطبي 6/4704 والخازن 5/89، والناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس 197، وفي الدر المنثور 6/224 و زاد السيوطي نسبته لابن أَبِي حاتم ، وابن المنذر.
(6) فِي ( س ) و ( ه - ) : (( نهى ) ).