عَبْد الرَّحْمَان: إنَّهُ قاريءٌ لكتاب الله - عز وجل - فقيهٌ فِي دين الله ، فأذني لَهُ فليسلم عليك وليودعك، - - - قالت (1) : فأذن لَهُ إن شئت0 فأذن لَهُ، فدخل ابن عباسٍ وسلم، ثُمَّ جلس (2) فَقَالَ: (( ابشرى يا أم المؤمنين فوالله ما بينك وبين أن يذهب عنك كُلّ أذىً ونَصَبٍ ، أو قَالَ وصبٍ ، فتلقي الأحبة محمدًا وحزبه، أو قَالَ وأصحابه، إلا أن يفارق الروح جسدك(3) ، كنتِ أحب أزواج رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ ليحب إلا طيبًا، وأنزل الله تَعَالَى براءتك من فَوْقَ سبع سماوات، فليس فِي الأرض مسجدٌ إلا وَهُوَ يتلى فِيْهِ آناء الليل والنهار، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء فاحتبس النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فِي المنْزل والناس مَعَهُ فِي ابتغائها، أو قَالَ [فِي] (4) طلبها حَتَّى أصبح القوم (5) عَلَى غَيْر ماء، فأنزل الله تَعَالَى (6) { فَتَيَمَموا صَعيدًا طَيّبًا…الآية } [النساء: 43] ، فكان فِي ذلك رخصة للناس عامة فِي سببك، فوالله إنك لمباركةٌ )). فقالت: دعني يا ابن عباسٍ من هذا، فوالله لوددت أني كنت نسيًا منسيًا (7) .
قوله - عز وجل -: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ … الآية } [النور: 27]
(1) فِي ( س ) و ( ه - ) : (( فقالت ) ).
(2) فِي ( ب ) : (( ثُمَّ سلم و جلس ) ).
(3) فِي ( س ) : (( جسده ) ).
(4) لم ترد في (ص) 0
(5) في ( س ) و (ه - ) : (( الناس ) )، والمثبت من (ب) و (ص) 0
(6) في (ص) : (( آية التيمم ) )0
(7) إسناده صحيح 0
أخرجه ابن سعد في الطبقات 8/75، وأحمد 1/249و276وفي فضائل الصحابة، له (1436) و (1642) ، والبخاري 6/132 (4753) ،وأبو يعلى (2648) ، وابن حبان (7108) ، وأبو نعيم في الحلية 2/45، والحاكم 4/8 0