(459) أخبرنا أبو إسحاق المقرئ، قَالَ: أخبرنا عَبْد الله بن حامدٍ، قَالَ: أخبرنا مكيُّ بن عَبْدانَ، قَالَ: حدثنا عَبْد الله بن هاشم، قَالَ: حدثنا عَبْد الله بن نُمَيْر، قَالَ: حدثنا الأعمش، عن عَبْد الله بن مُرَّةَ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاس، قَالَ: لما أنزل الله تعالى: { وَأَنذِر عَشيرَتَكَ الأَقرَبينَ } [ الشعراء: 214] أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصفا، فصَعِدَ عَلَيْهِ، ثم نادَى: (( يا صباحاهُ! ) ) (1) فاجتَمَع إليه الناسُ: مِنْ بَيْنِ رجلٍ يجيء، ورجل يَبعثُ رسوله. فَقَالَ: (( يا بني عَبْد المُطَّلب! يا بني فهْرٍ يا بني لُؤَيّ! لو أخبرْتُكم: أنَّ خيلًا بسفح هذا الَجَبِل تُريدُ أن تُغِيرَ عليكم صدَّقتموني؟! ) )قالوا: نعمْ: قَالَ: (( فإني نذيرٌ لكم بَيْنَ يَدَي عذابٍ شديدٍ ) )فَقَالَ أبو لهبٍ: تبًَّا لَكَ سائرَ اليوم ! ما دَعَوْتَنا إلا لهذا ؟! فأنزل الله تَعَالَى: { تَبَّت يَدا أَبي لَهَبٍ وَتَبَّ } (2) [تبت: 1] .
سُورة الإخلاص
قوله - عز وجل: { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } [الإخلاص: 1] إلى آخر السورة.
(1) قَالَ في النهاية 3/6: (( هَذِهِ كلمة يقولها المستغيث ، وأصلها إذا صاحوا للغارة ، لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عِنْدَ الصباح ويسمون يوم الغارة يوم الصباح فكان القائل: يا صباحاه يقول: قَدْ غشينا العدو. وقيل إن المقاتلين كانوا إذا جاء الليل يرجعون عن القتال، فإذا عاد النهار عاودوه فكأنه يريد بقوله: (( يا صباحاه ) )قَدْ جاء وقت الصباح فتأهبوا للقتال )) . وَقَدْ ذكره في اللسان2/336.
(2) صحيح انظر تخريجه في الحَدِيْث الَّذيْ تقدم قبله بحديث .