نزلت في رَهْطٍ (1) من قريش قالوا: يا محمدُ! هَلُمَّ فاتَّبع (2) دينَنا ونتبع دينَك: تعبدُ آلهتنا سنةً، ونعبدُ إلهك سنةً. فإن كان الذي جئتَ به خيرًا ممَّا بأيدينا ، قد شَرَكْناك فيه، وأخذنا بحظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيرًا ممَّا في يَديْك ، قد شركتنا في أمرنا، وأخذتَ بحظك. فقال: (( معاذَ الله أن أُشركَ به غيرَه ) )فأنزل الله تعالى: { قُل يا أَيُّها الكافِرونَ } [الكافرون: 1] إلى آخر السورة. فَغَدا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد الحرام ، وفيه المَلأُ من قريشٍ، فقرأها عليهم حتى فَرغ من السورة. فأَيِسُوا منه عند ذلك (3) .
سُورة النصر
قوله - عز وجل: { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ… } [النصر: 1] إلى آخر السورة.
نزلتْ في مُنصَرَف النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من غزوة حُنَيْنٍ، وعاش بعد نزولها سنتين (4) .
(1) هم الحارث بن قيس السهمي، والعاص بن وائل، والوليد بن المغيرة، والأسود بن عَبْد يغوث، والأسود ابن عَبْد المطلب بن أسد، وأمية بن خلف، وغيرهم. كَمَا في الطبري 30/214 ط الشعب ، والمصنف في الوسيط4/565، والسمرقندي في تفسيره 3/520، والخازن في تفسيره 7/306.
(2) في (ه) : (( اتبع ) ).
(3) أخرجه الطبري في تفسيره 30/214 ط الشعب ، وابن أَبِي حاتم كما فِي الدر المنثور 8/ 655 من قول سَعِيد بن ميناء مولى البختري ، وأخرجه الطبري 30/ 214 ، وابن أَبِي حاتم والطبراني كما فِي الدر المنثور 8/ 654 من قول ابن عباس ، وذكره السمرقندي في تفسيره 3/520، والمصنف في الوسيط 4/565 ، والبغوي 5/ 317 ( 2412 ) ، والخازن في تفسيره 7/306 .
(4) في (ه) : (( وعاش سنتين بعد نزولها ) ).