إِلَيْهِ ، فوقعت فِي ثُنَّتِه (1) ، حتى خرجت من بين رجليه ، فذهب لِيَنُوءَ نحوي فغُلب وتركته حتى مات ، ثم أتيته فأخذت حربتي ، ثم رجعت إلى الناس فقعدت في العسكر ، ولم/79 أ/ يكن لي بغيره حاجةً ، إنما قتلته لأعتق . فلما قدمت مكة أُعتقتُ فأقمت بها حتى فشا فيها الإسلام ، ثم خرجت إلى الطائف فأرسلوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسلًا (2) ، وقيل لي: إن محمدًا (3) لا يهيج الرسل . قال: فخرجت معهم حتى قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلما رآني قَالَ (4) : (( أنت وحشي؟ ) )قُلْتُ: نعم قَالَ: (( أنت قتلت حمزة ) )قُلْتُ: قَدْ كَانَ من الأمر ما قَدْ بلغك، قَالَ: (( فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني ) )فخرجت قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وخرج الناس إلَى مسيلمةَ الكذاب ، قُلْتُ: لأخرجن إلَى مسيلمة لعلي أقتله فأكافئَ بِهِ حمزة فخرجت مَعَ الناس، فكان من أمره ما كَانَ (5) .
سُورة بني إسرائيل (6)
قوله - عز وجل: { وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ …الآية } [الإسراء:29]
(1) ) الثنة: أسفل البطن . انظر: اللسان 13/84 .
(2) ) فِي (ه) : (( رجالًا ) ).
(3) ) فِي ( ب ) : (( إنه ) ).
(4) ) فِي ( س ) و (ه) : (قَالَ لي ) ) .
(5) ) أخرجه الطيالسي (1314) ، وأحمد 3/501 ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (483) و (484) ، والطبراني في الكبير (2947) و (2949) و (2950) ، وفي الأوسط ، لَهُ (1821) ، والبيهقي 9/97 و97 - 98 وفي الدلائل ، لَهُ 3/241 .
(6) وتسمى أيضًا: سورة الإسراء0