، عن عبد الله بن عطاء ، عن جدته أم عطاء مولاة الزبير ، قالت: سمعت الزبير بن العوام يقول: قالت قريش للنبي - صلى الله عليه وسلم: تزعم أنك نبي يوحى إليك وأن سليمان سخر (1) له الريح وأن موسى سخر له البحر وأن عيسى كان يحيي الموتى فادع الله أن يسير عنا هذه الجبال ويفجر لنا في الأرض أنهارًا فنتخذها محارث فنزرع ونأكل (2) وإلا فادع الله أن يحيي لنا موتانا فنكلمهم ويكلمونا وإلا فادع الله أن يصير هذه الصخرة التي تحتك ذهبًا فننحت منها وتغنينا عن رحلة الشتاء والصيف فإنك تزعم أنك كهيئتهم فبينا (3) نحن حوله إذ نزل عَلِيهِ الوحي فلما سري عَنْهُ قَالَ: (( والذي نفسي بيده لقد أعطاني ما سألتم ، ولو شئت لكان ولكنه خيرني بين أن تدخلوا في باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم،وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم فتضلوا عن باب الرحمة فاخترت باب الرحمة ؛ وأخبرني إن أعطاكم(4) ذَلِكَ ثُمَّ كفرتم أنَّهُ معذبكم عذابًا لا يعذبه أحدًا مِنْ العالمين ))فَنَزَلت (5) : { وَما مَنَعَنا أَن نُّرسِلَ بِالآَياتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِها الأَوَّلونَ وءاتينا ثمودَ الناقةَ مُبصرةً فظلموا بِهَا }
(1) في ( س ) و (ه) : (( سخرت ) ). 0
(2) فِي ( ب ) : (( محارث ومزارع فنزرع فنأكل ) ).
(3) فِي ( س ) و (ه) : (( فبينما ) ).
(4) بعد هَذَا في ( ص ) : (( ماسألتم ) )0
(5) فِي ( ب ) : (( فنزلت هذه الآية ) ).