فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 812

رسول الله- صلى الله عليه وسلم - في غزوة (( تبوك ) )ثم ندموا على ذلك وقالوا: نكون في الكن والظلال مع النساء ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الجهاد والله لنوثقن أنفسنا بالسواري فلا نطلقها حتى يكون الرسول هُوَّ الَّذِي (1) يطلقها (2) ويعذرنا . وأوثقوا أنفسهم بسواري المسجد فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بهم فرآهم فقال: (( من هؤلاء ؟ ) )قالوا: هَؤُلاَءِ تخلفوا عنك فعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حَتَّى تَكُوْن أنت الَّذِي تطلقهم وترضى عَنْهُمْ ، فَقَالَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا اعذرهم (3) حَتَّى أؤمر بإطلاقهم، [ولا أعذرهم حَتَّى يَكُوْن الله هُوَّ يعذرهم، وَقَدْ تخلفوا عني ورغبوا بأنفسهم] (4) عَنْ الغزو مَعَ المُسْلِمِيْنَ . فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية فَلَمَّا نزلت أرسل إليهم النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فأطلقهم وعذرهم ، فَلَمَّا أطلقهم قالوا: يا رَسُول الله هَذِهِ أموالنا الَّتِيْ خلفتنا عنك ، فتصدق بِهَا عنا وطهرنا واستغفر لنا .فَقَالَ: (( ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئًا ) )، فأنزل الله - عز وجل - { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا…الآية } (5)

(1) لَمْ ترد في ( ب ) و ( ص ) .

(2) في ( س ) و ( ه‍) : (( يطلقنا ) ).

(3) ولا اعذرهم )) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه‍) .

(4) ما بَيْنَ المعكوفتين جاء موضعها في ( ب ) قوله: (( رغبوا عني وتخلفوا ) ).

(5) انظر: تفسير مجاهد: 286، وعبد الرزاق في التفسير 2/163 (1122) ، والنسائي في تفسيره 1/555، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/172 (10303 ) ، والسمرقندي في بحر العلوم 2/71 ، والواحدي في الوسيط 2/522.

وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة مسندًا عَن ابن عَبَّاس 5/271-272، والبغوي في التفسير 2/383 (1110) ، والزمخشري في الكشاف 2/211، وابن عطية في المحرر الوجيز 7/17، والقرطبي في التفسير 4/3080، والخازن في التفسير 3/142، وأبو حيان في التفسير 5/94، وابن كثير في تفسيره 2/526، والثعالبي في التفسير 3/209، والسيوطي في الدر المنثور 4/275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت