(268) أَخْبَرَنَا إسماعيل بن عبد الرحمان بن أحمد الواعظ إملاء سُنَّةُ ثلاثين (1) ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبد الله بن محمد بن نصر ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يوسف بن عاصم الرازي ، قَالَ: حَدَّثَنَا العباس بن الوليد النرسي، قَالَ:حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد القطان ،قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله ابن عمر، عن نافع ،عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله بن أبي ،جاء ابنه إلى رسول الله صلوات الله عليه ، فقال: أعطني قميصك حتى أكفنه فيه ، وصل عليه ، واستغفر له ، فأعطاه قميصه ، ثم قَالَ: آذني حتى أصلي عَلَيْهِ ، فآذنه فلما أراد أن يصلي عليه جذبهُ عمرُ بن الخطاب ، وقال (2) : أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين /71 أ/ ؟ فَقَالَ: (( أنا بَيْنَ خيرتين ، أستغفر لَهُمْ أو لا أستغفر ) ). فصلى عَلَيْهِ (3)
(1) سُنَّةُ ثلاثين )) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه) .
(2) إن قال قائل فكيف قال عمر: أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه، ولم يكن تقدم النهي عن الصلاة عليهم .قيل له: يحتمل أن يكون ذلك وقع له في خاطره ، ويكون من قبيل الإلهام والتحدث الذي شهد له النبي - صلى الله عليه وسلم - ،وقد كان ينزل على مراده ،ويحتمل أن يكون فهم ذلك من قوله تعالى: (( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ) ) [سورة التوبة: الآية 80] انظر: تفسير القرطبي 4/3058.
(3) قال الزجاج:إنما أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة عليه ؛ لأن ظاهره كان الإسلام فأعلمه الله أنه إذا علم منه النفاق فلا صلاة عليه. انظر:معاني القرآن للزجاج 2/464.
وقال الخازن في تفسيره:كل ذلك إكرامًا لابنه عبد الله وإسعافًا له. انظر: تفسير الخازن 3/131-132.