قال الضحاك: هموا أن يدفعوا رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة العقبة (1) ، وكانوا قومًا قد أجمعوا على أن يقتلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم معه .فجعلوا يلتمسون غرته ، حَتَّى إِذَا (2) أخذ في عقبةِ ، فتقدَّم بعضهم ، وتأخر بعضهم ، وذلك كان ليلًا ، قالوا: إذا أخذ في العقبة دفعناه عن راحلته في الوادي ، وكان قائده في تلك الليلة عمار بن ياسر، وسائقه حُذيفة، فسمع حُذيفة وقع أخفاف الإبل، فالتفت فإذا هو بقوم متلثمين، فقال: (( إليكم يا أعداء الله إليكم(3) ))، فأمسكوا ، ومضى النبيُ - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل منزله الَّذِي أراد، فأنزل الله تَعَالَى قوله: { وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا } (4) [ التوبة: 74 ] .
قوله - عز وجل -: { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا…الآية } [التوبة: 75] .
(1) في ( ب ) : (( ليلة العقبة من العقبة ) ).
(2) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه) .
(3) في ( س ) و ( ه) : (( إليكم إليكم يا أعداء الله ) ).
(4) رواه البيهقي في دلائل النبوة 5/260 و261 . وانظر الوسيط 2/ 512 ، وبحر العلوم 2/62 ، وتفسير ابن كثير 2/509 ، والبداية والنهاية 5/20 .