هُو مُحَمَّد بن أبي الفرج بن أبي المعالي معالي ، فخر الدين أبو المعالي الموصلي المقريء الشَّافِعِيّ . مولده سَنَة (539ه - ) وقرأ القراءات عَلَى يَحْيَى بن سعدون القرطبي والشيخ عَبْد الصمد بن أبي الجيش ، وغيرهما ، وسمع من خطيب الموصل أبي الفضل الطبري ، قرأ العربية عَلَى الكمال بن الأنباري ، ثُمَّ قدم بغداد سَنَة (572 ه - - ) فتفقه بها وأقام بها ، وأعاد بالمدرسة النظامية وقرأ القراءات وحدّث .
قَالَ ابن النجار: لَهُ مَعْرِفَة تامّة بوجوه القراءات وعللها وطرقها ، وله في ذَلِكَ مصنفات ، وكان فقيهًا فاضلًا حسن الكلام في مسائل الخلاف ، ويعرف النحو مَعْرِفَة حسنة . وكان كيّسًا متوددًا متواضعًا لطيف العشرة صدوقًا . توفي سَنَة (621ه - )
ببغداد (1) .
العلاف:
لم نقف عَلَى ترجمة لَهُ ، والظاهر مِنْ وصف ابن بركة لَهُ بـ (( الشَّيْخ الإمام الأجل الفاضل ) )أنَّهُ كَانَ عَلَى شأوٍ بعيد مِن الطلب والإتقان والله أعلم (2)
(1) انظر ترجمته في: التكملة 3/128 ، وتلخيص مجمع الآداب 4/2406 ، ومعرفة القراء الكبار 2/613 ، وتاريخ الإسلام وفيات سنة (621 ه) ص: 78، والعبر 5/86،والوافي بالوفيات 4/319 ، وطبقات الشافعية الكبرى 5/46، والبداية والنهاية 13/105، وغاية النهاية 2/248 ، والنجوم الزاهرة 6/259 ، وشذرات الذهب 5/96 .
(2) قَالَ ماهر: الَّذِي يبدو لي من خلال مكثي مَعَ تحقيق كتاب"أسباب نزول القرآن"قرابة أربع سنوات أن هَذِهِ النسخة هِيَ نسخة الأرغياني ، وَهِيَ الرِّوَايَة المتقنة والأحسن عن الإمام الواحدي ، وَهَكَذَا جاء عَلَى طرة الكِتَاب بنفس خط الأصل الَّذِي هُوَ خط الكِتَاب من أوله إِلَى آخره .
أما سند النسخة عَلَى طرة الكِتَاب فَهُوَ بخط مغاير يخالف خص الأصل ، مِمَّا يرجح لنا أن هَذِهِ النسخة تملكها العلاف ، وسمعها عن شيوخه بسند رِوَايَة عَبْد الجبار البَيْهَقِيّ ، وَكَانَ عَلَيْهِ أن يروي الكِتَاب من رواية البَيْهَقِيّ لا من رِوَايَة أخرى ، والله أعلم .