نزلت في جَدّ بن قيس المنافق ، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَمّا تجهز لغزوة تبوك قال له: (( يا أبا وَهْب، هل لك في جهاد(1) بني الأصفر (2) تتخذ منهم سراري ووصفاء ))، فقال: يا رسول الله ، لقد عرف قومي أني رجلٌ مغرمٌ بالنساء، وإني أخشى إن رأيت بنات بني (3) الأصفر أن لا أصبر عنهن، فلا تفتني بهن، وائذن لي في القعود عنك فأعينك (4) بمالي ؛ فأعرض عَنْهُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: (( قَدْ أذنت لَكَ ) ). فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية (5) .
فلما نزلت هَذِهِ الآية قَالَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - لبني سلمة -وَكَانَ الجد مِنْهُمْ-: (( من سيدكم يا بني سلمة ؟ ) )قالوا: الجد بن قيس ، غَيْر أنَّهُ بخيلٌ جبانٌ .
(1) في ( س ) و (ه) : (( جلاد ) ).
(2) في حاشية ( ص ) : يعني ملوك الروم .
(3) سقطت من ( ب ) .
(4) في ( ب ) (( وأعينك ) )والمثبت من النسخ .
(5) بمعناه أخرجه الطبراني في الكبير ( 11052 ) من حَدِيْث ابن عَبَّاسٍ مرفوعًا وفيه"جبارة بن المغلس"وَهُوَ ضعيف .
انظر التقريب ( 890 ) . وأورده السيوطي في الدر المنثور 4/213 وزاد نسبته إِلَى ابن المنذر وابن مردويه وأبي نُعَيْم في الْمَعْرِفَة . انظر الدر المنثور 4/ 213 . وبمعناه ايضًا أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/1809 (9600) من حَدِيْث جابر بن عَبْد الله مرفوعًا . وزاد السيوطي نسبته إِلَى ابن مردويه . انظر: الدر المنثور 4/ 213 .
وبمعناه أيضًا أخرجه ابن مردويه من حَدِيْث عَائِشَة مرفوعًا . انظر: الدر المنثور4/ 213. وأخرجه الطبري في تفسيره 10/148-149 عن الزهري ويزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر وعاصم بن عمر وغيرهم.