(261) أخبرنا أبو إسحاق المقريء ، قال: أخبرنا عبد الله بن حامد ، قال: أخبرنا أحمد ابن محمد بن إبراهيم ، قال: حدثنا محمد بن نصير (1) ، قال: حدثنا عمرو بن زرارة ، قال: حدثنا هشيم ، قال: حدثنا حصين ، عن زيد بن وهب ، قال: مررت بالرَّبذةِ (2) فإذا أنا بأبي ذرٍّ ، فقلت له (3) : ما أنزلك منْزلك هذا ؟ قَالَ: كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في هَذِهِ الآية: { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ } ، فَقَالَ معاوية: نزلت في أهل الكِتَاب ، فقلت: نزلت فينا وفيهم ؛ وَكَانَ بيني وبينه كلام في ذَلِكَ، فكتب إِلَى عثمان يشكوني؛ فكتب إليَّ عثمان: أن أقدم المدينة. فقدمتها فكثر الناس عليَّ حَتَّى كأنهم لَمْ يروني قَبْلَ ذَلِكَ، فذكرت ذَلِكَ لعثمان، فَقَالَ: إن شئتَ تنحيتَ وكنتَ قريبًا ؛ فذاك الذي أنزلني هذا المنْزل ، ولو أمَّروا عَلَيَّ حبشيًا لسمعت وأطعت. رواه البخاري (4) عن قتيبة (5) ، عن جرير، عن حصين. ورواه أيضًا (6) عن علي ، عن هشيم .
(1) في ( ب ) و ( ص ) : (( نصر ) ).
(2) الرَّبَذَة: بفتح أوله ، وثانيه ، وذال معجمة مفتوحة: من قرى المدينة ، عَلَى ثلاثة أميال مِنْهَا قريبة من ذات عِرْق ، عَلَى طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة ، بِهَا قبر أبي ذر ، خربت في سنة تسع عشرة وثلاثمئة بالقرامطة . مراصد الاطلاع 2/601 .
(3) له )) لم ترد في ( ص ) .
(4) صحيح البخاري6/ 82 ( 4660 )
(5) في ( ب ) و ( ص ) : (( قيس ) ).
(6) صحيح البخاري 2/ 133 ( 1406 ) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ( 10696 ) و ( 30601 ) ، والنسائي في الكبرى ( 11218 ) ، وفي التفسير ، له (238) ، والطبري في تفسيره 10/121- 122 ، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1789 (10085) .