، ومُرّة الهمداني: قال عليٌّ للعباس: ألا تهاجر ؟ ألا تلحق بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: ألست في شيءٍ (1) أفضل من الهجرة ؟ ألست أسقي حاج بيت الله وأعمر المسجد الحرام ؟ فأنَزَل الله تَعَالَى هَذِهِ (2) الآية . ونزل قوله تَعَالَى: { الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا … الآية } [التوبة: 20] .
قوله - عز وجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَ كُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ…الآية } . [التوبة: 23] .
قال الكلبي (3) : لما أُمِرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالهجرة إلى المدينة، جعل الرجل يقول لأبيه (4) وأخيه وامرأته: إنا قد أمرنا بالهجرة ، فمنهم من يسرع إلى ذلك ويعجبه ، ومنهم من تتعلق به زوجته وعياله وولده ويقولون (5) : ننشدك الله أن تدعنا إلى غير شيء فنضيع ، فيرق فيجلس معهم ويدع الهجرة . فنزل قَوْل الله تَعَالَى يعاتبهم (6) : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَ كُمْ … الآية } [التوبة: 23] .
ونزل في الذين تخلفوا بمكة ولم يهاجروا قوله تعالى: { قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ } إلى قوله (7) : { فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ } [التوبة: 24] . يعني القتال وفتح مكة (8) .
(1) لَمْ يرد في ( ب ) .
(2) في ( س ) و ( ه) : (( فنزلت هَذِهِ ) ).
(3) ذَكَرَ مثله عن ابن عَبَّاسٍ في تفسير الخازن 3/58 .
(4) في ( ب ) و ( ص ) : (( لابنه ) ).
(5) في ( س ) و ( ه) : (( فيقولون ) ).
(6) عبارة (( قَوْل الله تَعَالَى يعاتبهم ) )لَمْ ترد في ( ب ) .
(7) في ( ص ) تكملة الآية .
(8) ذكر نحو هذا عن مجاهد ، ومقاتل انظر: تفسير مجاهد: 275 ، وتفسير الطبري 10/ 99 ، وتفسير الخازن 3/ 71 .