وقال محمد بن إسحاق عن رجاله (1) : لما اصيبت قريشٌ يوم بدرٍ فرجع فَلُّهُم (2) إلى مكة، ورجع أبو سفيان بعيرهم ، مشى عبد الله بن أبي ربيعة، وعِكْرِمة بن أبي جهل، وصَفْوان بن أمَيّة ، في رجالٍ من قريشٍ أُصيبَ آباؤُهم /65ب/ وأبناؤهم وإخوانهم ببدرٍ (3) ، فكلّموا أبا سفيان بن حربٍ ، ومن كانت له في تلك العير تجارةٌ ، فقالوا:
يا معشر قريشٍ ، إن محمدًا قد وَتَرَكُم وقتل خياركم، فأعينونا بهذا المال الذي أفْلَتَ على حربه ، لعلنا ندرك منه ثأرًا بمن أُصيب منا ، ففعلوا ، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية (4) .
قوله - عز وجل: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [الأنفال:64] .
(1) أخرجه ابن إسحاق كَمَا في سيرة ابن هشام 3/64 ، والطبري في تفسيره 9/245 ، وذكره السيوطي في الدر 4/63 وزاد نسبته إِلَى ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل ، جميعهم عن ابن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنِي الزهري ، ومحمد بن يَحْيَى بن حيان ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، والحصين بن عَبْد الرَّحْمَان بن عمر وغيرهم من علمائنا .
(2) في ( ب ) : (( كلهم ) ).
(3) لم ترد في ( ب ) .
(4) في ( ص ) : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ… الآية } .