(151) أَخْبَرَنَا أبو إسحاق الثعالبي ،قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو صالح شعيب بن محمد ،قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو حاتم التميمي ،قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن الأزهر ،قَالَ:حَدَّثَنَا روح بن عبادة ،قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد ، عن قتادة ، قال (1) : ذاك يوم أحدٍ بعد القتل والجراحة وبعد ما انصرف المشركون: أبو سفيان وأصحابه ، قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: (( ألا عصَابةٌ تَشَدَّدُ لأمر الله فتطلب عدوها ، فإنه أنكى للعدو ، وأبعد للسمع ) )؟ فانطلق عصابة عَلَى مايعلم الله تَعَالَى من الجهد ، حَتَّى إذا كانوا بذي الحُلَيفة جعل الأعراب / 37 أ / والناس يأتون عَلَيْهِمْ فيقولون: هَذَا أبو سُفْيَان مائلٌ عليكم بالناس ، فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل ، فأنزل الله تَعَالَى فيهم قوله: { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ … الآية (2) } [آل عمران: 173] .
قوله - عز وجل -: { مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْه...الآية }
[آل عمران: 179] .
قَالَ السدي (3) : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( عرضت عليَّ أمتي في صورها كما عرضت على آدم ، وأعلمت من يؤمن بي ومن يكفر ) ). فبلغ ذَلِكَ المنافقين ، فاستهزؤا وقالوا: يزعم مُحَمَّدٌ أنه يعلم مِنْ يؤمن بِهِ ومن يكفر ، ونحن مَعَهُ ولا يعرفنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(1) أخرجه الطبري 4/180 . وزاد نسبته في الدر المنثور 2/388-389 لعبد بن حميد ، وهذا مرسل قتادة لم يدرك التنْزيل .
(2) في ( س ) و ( ه) خلاف في سياق ذكر الآية .
(3) أخرجه الطبري 4/188،وابن أبي حاتم في تفسيره 3/824 (4559) .