لم نجد فيما بين أيدينا مِن المصادر شكًا في نسبة كتاب"أسباب نزول القرآن"إلى مؤلفه أبي الحسن الواحدي، بل إن العلماء والمؤرخين مطبقون عَلَى نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه ، ونقولهم الَّتِيْ لا تحصى منه أكبر شاهد عَلَى ذَلِكَ ، ولو ذهبنا نستقصي ذَلِكَ لطال بنا المقام، وكنا كمن يقيم الأدلة عَلَى أن الشمس شمس وكان يكفيه أن يسأل أحد العوام عنها فضلًا عَن العلماء .
المطلب الثالث: وصف النسخ المعتمدة في التحقيق
اعتمدنا في تحقيقنا لكتاب أسباب نزول القرآن عَلَى ثلاث نسخ خطية ومطبوعتين . أما المطبوعتان فهي النسخة الَّتِي قام بتحقيقها السَّيِّد أحمد صقر وطبعت في مؤسسة علوم القرآن/بيروت ، الطبعة الثالثة ، سَنَة 1987م ، ورمزنا لها بالحرف (س) ، وأما المطبوعة الأخرى فهي الطبعة القديمة المطبوعة في دار ومكتبة الهلال / بيروت ، بإشراف لجنة تحقيق التراث ، الطبعة الثالثة ، عام 1985 ، وَقَدْ رمزنا لها بالحرف (ه - ) .
أما النسخ الخطية فَقَد اعتمدنا عَلَى ثلاث نسخ فيما يأتي وصف لكل منها:
1-نسخة خطية من محفوظات مكتبة الأوقاف العامة في بغداد تحت الرقم [2374] وهي نسخة واضحة ومقروءة خطها نسخي عادي ، تقع في [243] ورقة ، نسخت في القرن السادس الهجري ، وهي نسخة جيدة ، إلاّ أن ناسخها أهمل بَعْض الأسانيد اختصارًا ، وَهِيَ من موقوفات الوزير سليمان باشا ، وَهِيَ مخرومة الآخر تنتهي بأول سورة الزلزلة ، ورمزنا لها بالرمز (ص) .