فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 812

وَقَالَ في رِوَايَة الكلبي (1) : إن رجلين - أنصاريًا وثقفيًا - آخى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما ، فكانا لا يفترقان ، فخرج رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض مَغَازِيه، وخرج معه الثَّقفي وخلف الأنصاري في أهله وحاجته ، فكان (2) يتعاهد أهلَ الثقفي، فأقبل ذات يومٍ فأبصر امرأة صاحبه قد اغتسلت وهي ناشرةٌ شعرها، فوقعت في نفسه، فدخل ولم يستأذن حتى انتهى إليها ، فذهب ليلثمها فوضعت كفها عَلَى وجهها فقبَّل ظاهر كفها ، ثُمَّ ندم واستحيا ، فأدبر راجعًا ، فقالت: سبحان الله ! خنت أمانتك، وعصيت ربك ، ولم تصب حاجتك (3) . قَالَ: فندم عَلَى صنيعه ، فخرج يَسِيحُ في الجبال ويتوب إلى الله تعالى من ذنبه ، حتى وَافَى الثقفي فأخبرته أهله بفعله ، فخرج يطلبه حتى دُلَّ عَلِيهِ ،فَوَافَقَهُ ساجدًا ، وَهُوَ يقول: رب ذنبي ذنبي ! قد خنتُ أخي. فَقَالَ لَهُ: يا فلان، قم (4) فانطلق إلى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فاسأله عن ذنبك ، لعل الله أن يجعل لك فرجًا وتوبةً. فأقبل معه حتى رجع إلى المدينة ، وكان ذات يوم عند صلاة العصر نزل جبريل عليه السلام بتوبته ، فتلا عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (5) : { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً } إلى قوله: { وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ } [آل عمران: 135-136] فَقَالَ عُمَر: يا رسول الله ، أخاصٌّ هَذَا (6) لهذا الرجل ، أم للناس عامةً . قَالَ: (( بل للناس عامةً في التوبة(7) )).

(1) تفسير البغوي 1/509،وانظر العجاب 546.

(2) في (س) و (ه‍) : (( وَكَانَ ) ).

(3) في (ب) : (( ولم تصل إلى حاجتك ) ).

(4) في (ب) : (( قم يا فُلاَن ) )بالتقديم.

(5) عَلَيْهِمَا رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - )) لَمْ ترد في (ب) .

(6) سقطت من (ب) .

(7) في التوبة )) لَمْ ترد في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت