فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 812

الجاهلية وأنا بين أظهركم ، بعد أن أكرمكم الله بالإسلام ، وقطع به عنكم أمر الجاهلية ، وألف بينكم ، ترجعون (1) إلى ما كنتم عليه كفارًا ؟ الله الله ! )) . فعرف القوم أنها نَزغَة مِنْ الشيطان ، وكيد مِنْ عدوهم ، فألقوا السلاح مِنْ أيديهم ، وبكوا وعانق بعضهم بعضا ، ثُمَّ انصرفوا مَعَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - سامعين مطيعين ؛ فأنزل الله - عز وجل -: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } يعني الأوس والخزرج { إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } يعني: شاسًا وأصحابه:

{ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ } [آل عمران: 100] .

قال جابر (2) بن عبد الله: ما كان من طالعٍ أكرهَ إلينا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأومى إلينا / 33 أ / بيده فكففنا (3) وأصلح الله تعالى ما بيننا ، فما كان شخص أحب إلينا من رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -؛فما رأيت قط يومًا أقبح ولا أوحش أولًا،وأطيب (4) آخرًا مِنْ ذَلِكَ اليوم (5) .

قوله - عز وجل: { وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ …الآية } [آل عمران: 101] .

(1) في ( س ) و ( ه‍) : (( فترجعون ) ).

(2) في (ب) و (ص) : (( جرير بن عبد الله ) ).

(3) في (ص) : (( فكففناه ) ).

(4) في (ب) و (ص) : (( وأحسن ) ).

(5) أخرجه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام 1/555 ، والطبري (7524) ط. شاكر ، وأبو الشيخ كما عزاه إليه ابن حجر في الإصابة 1/87 ، والسيوطي في اللباب: 55 ، والثعلبي كما في الفتح السماوي 1/391 . وانظر العجاب: 521 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت