وقال آخرون: قدِم جعفر بن أبي طالب من الحبشة هو وأصحابه ، ومعهم سبعون رجلًا ، بعثهم النجاشي وفدًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم ثيابُ الصوف ، اثنان وستون من الحبشة ، وثمانية من أهل الشام ، وهم: بحيرا الراهب وأبرَهة (1) ، وإدريس ، وأشرف ، وتمام ، وقثيم ، ودريد ، وأيمن. فقرأ عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة"يس"إلى آخرها ، فبكوا حين سمعوا القرآن وآمنوا وقالوا: ما أشبه هذا بما كان ينْزل على عيسى. فأنزل الله تعالى فيهم (2) هذه الآيات (3) .
(227) أخبرنا أحمد (4) بن مُحَمَّد العدل ، قال: أَخْبَرَنَا زاهر بن أحمد ، قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي ، قال: حَدَّثَنَا علي بن الجَعْد (5) ، قال:حَدَّثَنَا شريك ، عن سالم ،عن سعيد بن جُبَير في قوله تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا } [المائدة: 82] قال: بعث النجاشي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيار أصحابه ثلاثين رجلًا ، فقرأ عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة"يس"فبكوا ، فَنَزَلت فيهم (6) هذه الآية (7)
(1) في ( ص ) : (( ابر أهيم ) ).
(2) لَمْ ترد في ( ب ) .
(3) أخرجه الطبري في تفسيره 7/4 ، وذكره الثعالبي في تفسيره 2/412 ، والسيوطي في الدر المنثور 3/130 ، وزاد نسبته لأبي الشَّيْخ وعبد بن حميد وابن المنذر ، وابن مردويه من قَوْل سعيد بن جبير .
(4) في ( ب ) : (( سَعِيد بن مُحَمّد المعدل ) ).
(5) مسنده (2279) .
(6) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه) .
(7) إسناده ضعيف ؛ لضعف شريك بن عَبْد الله النخعي ، وَهُوَ مرسل أيضًا . =
= أخرجه الطبري في تفسيره 7/4 ، وَلَكِنْ عدد الوفد الَّذِيْنَ ذكرهم كانوا خمسين أو سبعين رجلًا . وأخرجه ابن أبي حاتم 4/1184 (6673) ، وذكره ابن الجوزي في تفسيره 2/408 ، والسيوطي في الدر المنثور 3/130 ، وزاد السيوطي نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وأَبِي الشَّيْخ وابن مردويه وذكر أن الوفد كانوا سبعين رجلًا و انظر ما تقدم .