(206) أخبرنا أبو بكر التميمي ، قال: أخبرنا أبو مُحَمَّد بن حيان ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى ، قال: حَدَّثَنَا سهلٌ ، قال: حَدَّثَنَا علي بن مسهر ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: جلس أهل الكِتَاب -أهل التوراة وأهل الإنجيل - وأهل الأديان كلها (1) كل صنفٍ يقول لصاحبه: نحن خيرٌ منكم. فَنَزَلت هذه الآية (2) .
وَقَالَ مَسْروقٌ وقتادة (3) : احتج المسلمون وأهل الكتاب ، فَقَالَ أهل الكتاب: نحن أهدى (4) منكم: نبينا قبل نبيكم ، وكتابنا قبل كتابكم ونحن أولى بالله منكم. وَقَالَ المسلمون: نحن أهدى منكم ، وأولى بالله: نبينا خاتم الأنبياء وكتابنا يقضي على الكتب التي قبله. فأنزل الله تعالى هذه الآية. ثم أفلَجَ الله تعالى حجة المسلمين على من ناوأهم من أهل الأديان ، بقوله تعالى: { وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ } [النساء:124] ، وبقوله تعالى: { وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ } الآيتين [النساء: 125] .
قوله - عز وجل: { وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا... } [النساء: 125] .
اختلفوا في سبب اتخاذ الله إبراهيم خليلًا:
(1) لم ترد في ( س ) و ( ه) .
(2) أخرجه الطبري في تفسيره 5/289، وابن أبي حاتم 4/1073 ( 6001 ) ، وزاد السيوطي في الدر المنثور 2/695 نسبته لعبد بن حميد ، وابن المنذر ، عَن أبي صالح .
(3) أثر مسروق أخرجه: الطبري 5/288 ، وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور 2/693 لسعيد بن مَنْصُوْر، وابن المنذر .
أما أثر قتادة فأخرجه: الطبري 5/288 ، وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور 2/694 لعبد بن حميد ، وابن المنذر . وانظر: تفسير البغوي 1/704 .
(4) لم ترد في ( ص ) .