فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 812

وَقَالَ الكلبي ،عن أبي صالح ،عن ابن عَبَّاس (1) : نزلت في رجلٍ من المنافقين كان بينه وبين يهودي خصومة ، فقال اليهودي: انطلق بنا إلى محمدٍ ، وقال المنافق: بل نأتي (2) كعب بن الأشرف - وهو الذي سماه الله تعالى الطاغوت - - فأبى اليهودي إلاَّ أن يُخاصمه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فلما رأى المنافق ذَلِكَ أتى مَعَهُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاختصما إليه، فقضى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لليهودي. فلما خرجا من عنده لَزِمَهُ المنافق ، وقال ننطلق إلى عُمَر بن الخطاب . فأقبلا إلى عُمَر (3) ، فقال اليهودي: اختصمتُ أنا وهذا إلى مُحَمَّد فقضى لي عَلِيهِ ، فلم يرض بقضائه / 45 أ / ، وزعم أنه مُخاصمٌ إليك ، وتعلق بي فجئتُ مَعَهُ (4) . فقال عُمَر للمنافق: أكذلك (5) ؟ قَالَ: نعم ، فَقَالَ لهما: رويدكما (6) حَتَّى أخرج إليكما ، فدخل عُمَر البيت وأخذ السيف فاشتمل عَلِيهِ ، ثُمَّ خرج إلَيْهِمَا ، فضرب (7) المنافق حَتَّى بَرَدَ ، وَقَالَ: هكذا أقضي بَيْنَ (8) مَنْ لم يرضَ بقضاء الله وقضاء رسوله. وهرب اليهودي ، ونزلت هذه الآية.وَقَالَ جبريل- عليه السلام -: إن عُمَر فرَّق بين الحق والباطل . فسُمي الفاروق .

(1) ذكره البغوي في تفسيره 1/654 ، وابن الجوزي في زاد المسير 2/811 ، وابن حجر في العجاب: 648 والكلبي: كذاب .

(2) في ( ب ) : (( بل إلى كعب ) )،وفي ( ص ) : (( بل تأتي إلى ) ).

(3) في ( ب ) : (( عمر بن الخطاب ) ).

(4) في ( ص ) : (( معه إِلَيْهِ ) ).

(5) في ( ب ) : (( أكذلك كان ) ).

(6) في ( س ) و ( ه‍) : (( رويدًا ) ).

(7) في ( س ) : (( وضرب ) ).

(8) في ( س ) : (( لمن ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت