قال جابر بن عبد الله، وأنس، وابن عباس، وقتادة: نزلت في النجاشي؛ وذلك أنَّهُ لما مات نعاه جبريل - عليه السلام - إِلَى رَسُوْل (1) الله - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الَّذِي مات فِيهِ. فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: (( اخرجوا فصلوا عَلَى أخٍ لكم مَاتَ بغير أرضكم ) ). فقالوا: ومن هُوَّ ؟ فَقَالَ: (( النجاشي ) )، فخرج رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى البقيع، وكُشف لَهُ مِن المدينة إِلَى أرض الحبشة ، فأبصر سرير النجاشي ، وصلى عَلِيهِ ، وكبر أربع تكبيراتٍ ، واستغفر لَهُ ،
وَقَالَ لأصحابه: (( استغفروا الله(2) لَهُ )). فَقَالَ المنافقون: انظروا إلى هذا يصلي عَلَى عِلجٍ حبشي نصراني ، لم يره قط ، وليس عَلَى دينه. فأنزل الله تعالى هذه الآية (3) .
(1) في ( س ) و ( ه) : (( لرسول ) ).
(2) سقطت لفظة الجلالة من ( س ) و ( ه) .
(3) حديث جابر: أخرجه الطبري في التفسير 4/218 من طريق سعيد بن المسيب ، عن جابر. وانظر الدر المنثور 2/415.
وحديث أنس:سيأتي مسندًا . وحديث ابن عباس: أخرجه أحمد 1/254 من طريق علي بن زيد ، عن رجلٍ ، عن ابن عباس.
ومرسل قتادة: أخرجه الطبري في التفسير 4/218. وزاد نسبته في الدر المنثور 2/415 لعبد بن حميد.