فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 812

: دخل أبو بكرٍ الصديق - رضي الله عنه - ذات يومٍ بيت مِدْرَاس اليهود ، فوجد ناسًا من اليهود قد اجتمعوا على رجلٍ منهم يقال له: فِنْحَاص بن عَازُورا ،وكان من علمائهم، فقال أبو بكرٍ لفنحاص: اتق الله، وأسلم، فوالله إنك لتعلم أن محمدًا رسول الله ، قد جاءكم بالحق من ربكم (1) ، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة ، فآمن وصدِّق ، واقرض الله قرضًا حسنًا يدخلك الجنة ، ويضاعف لك الثواب. فقال فنحاص: يا أبا بكرٍ ، تزعم أن ربنا يستقرض (2) أموالنا ، وما يستقرض إلا الفقير من الغني، فإن كان ما تقول حقًا فإن الله إذن لفقير ونحن أغنياء، ولو كان غنيًا ما استقرض أموالنا ، قَالَ (3) :فغضب أبو بكرٍ - رضي الله عنه - وضرب وجه فنحاصٍ ضربةً شديدةً ، وقال: والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينك لضربت عنقك يا عدو الله . فذهب فنحاص إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد، انظر إلى ما صنع بي صاحبك ؟ فَقَالَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: (( ما الَّذِي حملك عَلَى ما صنعت ) )؟ فَقَالَ: يا رَسُوْل الله ، إن عدو الله ، قَالَ قولًا عظيمًا ، زعم أن الله /37 ب/ فقير وأنهم أغنياء (4) ، فغضبت لله وضربت وجهه. فجحد ذَلِكَ فنحاص ، فأنزل الله تَعَالَى ردًا عَلَى فنحاص وتصديقًا لأبي بكر: { لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء… الآية }

[آل عمران: 181] .

(1) في ( س ) و ( ه‍) : (( عِنْدَ الله ) ).

(2) في ( س ) و ( ه‍) : (( يستقرضنا ) ).

(3) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه‍) .

(4) في ( س ) و ( ه‍) : (( عَنْهُ أغنياء ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت