فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 812

فهو يجعل عنوانًا كبيرًا باسم السورة ثم يجعل تحتها عناوين فرعية، مصدّرًا كلًا منها بقوله: (( قوله - عز وجل - … ) ). فيورد جزءًا من الآية ثم يقول: (( الآية ) ).إشارة إلى تتمتها .

ثانيًا: جعل الآية عنوانًا فرعيًا ثمَّ إيراد ما روي فِي سبب نزولها:

والواحدي حين يذكر الآية عنوانًا فرعيًا يسرد تحتها ما روي فِي سبب نزولها ، وفي الآيات التي يروى فِيهَا أكثر مِنْ سبب للنزول فَهُوَ يورد هَذِهِ الأقوال المختلفة أو أكثرها، وربما أورد أحدها وأغفل البقية ، ولربما صرح بوجود الاختلاف فِي سبب النزول بقوله: (( واختلفوا فِي سبب نزولها ) )ثم يسوق الأقوال ، ولربما ساقها من غير تصريح بوجود الاختلاف. وَهُوَ فِي هذا كله لا يلتزم بإيراد أصح الأقوال أو أرجحها ، وما ترجح عنده هُوَ .

ولربما كانت تلك الأقوال غير مختلفة بل معناها واحد ، فهو يكرر ذكر القول لاحتمال وجود فائدة للباحث أو للمفسر تتعلق بدلالة الآية .

وفي بعض الأحيان يذكر الواحدي ما لا تعلُّق للآية به، إتمامًا للفائدة ، أو حرصًا عَلَى نفع القارئ ، بكم معرفي متنوع الجوانب .

ثالثًا: كَانَ موقف الواحدي مِنْ نسبة الأقوال إلى مؤلفيها متباينًا عَلَى ثلاثة أشكال:

الأول: ما نسبه إلى صاحب القول .

الثاني: ما نسبه إلى المفسرين بصورة عامة .

الثالث: ما لَمْ ينسبه إلى أحد .

وقد أكد الواحدي فِي مقدمة كتابه عَلَى أنه: (( لا يحلُّ القول فِي أسباب نزول الكتاب إلا بالرواية و السماع ممن شاهدوا التنزيل ووقفوا عَلَى الأسباب وبحثوا عن علمها وجدّوا فِي الطلاب ) ) (1) .

(1) أسباب نزول القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت