فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 812

وقال عكرمة (1) :جاء عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، ومُطْعِم بن عَدِي ، والحارث ابن نوفل ، في أشراف بني عبد مناف من أهل الكفر ، إلى أبي طالب فقالوا:

لو أن ابن أخيك محمدًا يطرد عَنْهُ موالينا وعبيدنا وعُسَفَائنا (2) كان أعظم في صدورنا، وأطوع له عندنا ، وأدنا لإتباعنا إياه وتصديقنا لَهُ . فأتى أبو طالب النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثه بالذي كلموه ، فقال عُمَر بن الخطاب: لو فعلت ذلك حتى ننظر ما الذي يريدون ؟ وإلامَ يصيرون مِنْ قولهم ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية . فَلَمَّا نزلت أقبل عمر بن الخطاب يعتذر من مقالته .

قوله - عز وجل -: { وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ …الآية } [الأنعام: 54] .

قَالَ عِكرمة (3) : نزلت في الذين نهى الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن طردهم ، فكان إذا رآهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بدأهم السلام ، وقال:"الحمد لله الذي جعل في أُمتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام".

وقال ماهان الحنفي (4)

(1) أخرجه الطبري في تفسيره 7/202 ، وانظر: تفسير الخازن 2/ 137 .

(2) في ( ص ) : (( عتقائنا ) ).

(3) أخرجه الطبري 7/202 ، وزاد السيوطي في الدر المنثور 3/272 - 273 نسبته لابن المنذر مطولًا بذكر قصة . وذكره المصنف في الوسيط 2/276 ، والبغوي 2/127 دون إسناد وقد قرن المصنف في الوسيط مَعَ عكرمة الحسن ، وانظر: تفسير الخازن 2/ 138 .

(4) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ( 266 ) عَن مجمع عَن ماهان بِهِ ومن طريقه مسدد كما في المطالب العالية ( 3613 ) ، والطبري في تفسيره 7/207 ، وابن أبي حاتم في تفسيره ( 7345 ) ، وذكره السيوطي في الدر المنثور 3/276 وزاد نسبته إلى الفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وأبي الشَّيْخ.

والظاهر أنه متصل إلا أن الإمام البخاري ذكر أن هذا الإسناد منقطع .راجع: التاريخ الكبير 7/409 (1794) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت