فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 812

، قال: كان تميم الداري وعَدِي بن بَدَّاء يختلفان إلى مكة: فصحبهما رجلٌ من قريش من بني سهمٍ ، فمات بأرضٍ ليس بها أحد من المسلمين ، فأوصى إليهما بتركته ، فلما قدما دفعاها إلى أهله، وكتما جامًا (1) كان معه من فضةٍ مُخَوَّصًا بالذهب، فقالا: لم نره. فَأُتِىَ بهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فاستحلفهما بالله ما كتما ولا أطلعا وخلى سبيلهما، ثم إن الجام وجد عند قومٍ من أهل مكة ، فقالوا: ابتعناه من تميم الدَّاري وعدي بن بَدَّاء. فقام أولياء السَّهمي فأخذوا الجام وحلف رجلان منهم بالله إنَّ هذا الجام جام صاحبنا ، وشهادتنا أحق من شهادتهما ، وما إعتدينا. فَنَزَلت هاتان الآيتان: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْت } [المائدة: 106] إلى آخرها (2) والله أعلم بالصواب (3) .

سورة الأنعام

قوله - عز وجل -: { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ... الآية } [الأنعام: 7] .

قَالَ الكلبي (4)

(1) الجام: إناء من فضة . انظر لسان العرب (12/112 ، جوم ) .

(2) كتب ناسخ (ب) في هذا الموضع ( بلغ مقابلة ) وهذا ما يدل عَلَى مقابلتها عَلَى النسخة المنسوخة منها وَهُوَ دليل عَلَى جودة النسخة وحسنها وأصالتها .

(3) الجملة الأخيرة لم ترد فِي ( س ) و ( ه‍) .

(4) ذكره البغوي في تفسيره 2/ 110 ، وابن الجوزي في زاد المسير 3/7 ولم ينسبهُ لأحد ، والقرطبي

في تفسيره 3/2390 وقال: (( قَالَ الكلبي: نزلت فِي النضر بت الحارث وعبد الله بن أمية ونوفل بن خويلد ، قالوا: { لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا } [الإسراء: 90] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت