قَالَ: (( ضربت ضربتي الأولى فَبَرَقَ الَّذِي رأيتم ، أضاءت لي مِنْهَا قصور الحيرة ومدائن كسرى ، كأنها أنياب الكلاب ، وأخبرني(1) جبريل - عليه السلام - أن أمتي ظاهرةٌ عَلَيْهَا، ثُمَّ ضربت ضربتي (2) الثانية فبرق (3) لي (4) الَّذِي رأيتم ، أضاءت لي مِنْهَا القصور الحمر مِنْ أرض الروم ، كأنها أنياب الكلاب ، وأخبرني جبريل - عليه السلام - أن أمتي ظاهرةٌ عَلَيْهَا ، ثُمَّ ضربت ضربتي الثالثة ، فبرق الَّذِي رأيتم ، أضاءت لي مِنْهَا قصور صنعاء كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل - عليه السلام - أن أمتي ظاهرةٌ عَلَيْهَا ، فابشروا )). فاستبشر المسلمون ، وقالوا: الحمد لله موعد صدقٍ ، وعدنا النصر بَعْدَ الحفر. فَقَالَ المنافقون: ألا تعجبون (5) يمنيكم ويعدكم الباطل ، ويخبركم أنَّهُ يبصر مِنْ يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى ، وإنها تفتح لكم ، وأنتم إِنَّمَا تحفرون الخندق مِنْ الفرق ، لا (6) تستطيعون أن تبرزوا للقتال (7) ! قَالَ: فأنزل الله تَعَالَى القرآن (8) : { وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا } [الأحزاب: 12] ، وأنزل الله تَعَالَى في هَذِهِ القصة، قوله (9) : { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ…الآية } (10)
(1) في ( س ) و ( ه) : (( وأخبرني ) ).
(2) لم ترد في (ب) .
(3) في ( ص ) : (( البرق البرق ) ).
(4) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه) .
(5) بعد هذا في (ص) : (( مِنْ رجل ) ).
(6) في (س) و (ه) : (( ولا ) ).
(7) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه) .
(8) في ( س ) و ( ه) : (( فنزل القرآن ) ).
(9) في ( ب ) : (( وأنزل الله هَذِهِ الآية ) ).
(10) إسناده ضَعِيف جدًا ؛ بسبب كَثِيْر بن عَبْد الله بن عَمْرو بن عوف المزني ، وانظر: تهذيب الكمال 24/137-140 ، والجامع الكبير للترمذي 4/410 ، وتهذيب التهذيب 8/421-423 .
والحديث رَوَاهُ الحَاكِم في المستدرك 3/598 بلفظ مختصر ، ومن طريقه أخرجه البَيْهَقِيّ في دلائل النبوة 3/418 بسياق نحو ما ذكره الواحدي .