فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 812

وَقَالَ مُحَمَّد بن إسحاق بن يسار (1) : لما أصاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشًا ببدر ، فقدم المدينة ، جمع اليهود فَقَالَ: يا معشر اليهود،احذروا مِنَ الله مثل ما نزل بقريش يوم بدر ، وأسلموا قبل أن ينْزل بكم ما نزل بهم ، فقد عرفتم أني نبيٌ مرسلٌ ، تجدون ذَلِكَ في كتابكم وعهد الله إليكم. فقالوا: يا مُحَمَّد ، لا يغرَّنك أنك لقيت قومًا أغمارًا لا علم لهم بالحرب فأصبت فيهم فرصة ، أما والله لو قاتلناك لعرفت أنّا نحن الناس. فأنزل الله تعالى: { قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا } [ آل عمران: 12] يعني اليهود: { سَتُغْلَبُونَ } تهزمون

{ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ } [آل عمران: 12] في الآخرة. وهذه رواية عكرمة ، وسعيد ابن جبير ، عن ابن عَبَّاس (2) .

قوله - عز وجل: { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ … الآية } [آل عمران: 18] .

قَالَ الكلبي: لما ظهر رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة قَدِمَ عَلِيهِ حَبْرَان من أحبار أهل الشام ، فلما أبصر المدينة ، قَالَ أحدهما لصاحبهِ: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -الذي يخرج في آخر الزمان . فلما دخلا عَلَى رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - عرفاه بالصفة والنعت ، فقالا لهُ: أنت مُحَمَّد ؟ قَالَ: (( نعم ) )، قالا: وأنت أحمد ، قَالَ: (( نعم ) )، قالا: إنا نسألك عَن شهادةٍ ، فإن أنت أخبرتنا بِهَا آمنا بِك وصدَّقناك . فَقَالَ لهما رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -:

(1) انظر: تهذيب سيرة ابن إسحاق ، لابن هشام 3/50 - 51 .

(2) أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (53) ، وأبو داود (3001) ، والطبري في التفسير 3/192 ، والبيهقي في الدلائل 3/174 من طريق مُحَمَّد بن إسحاق ، عن مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد ، عن سعيد بن جبير وعكرمة ، عن ابن عَبَّاسٍ ، فذكره ، ومحمد بن أبي مُحَمَّد: مجهول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت