بلغنا - والله أعلم - أنَّ هذه الآية نزلت في بني عَمْرو بن عمير بن عوف، مِنْ ثقيف، وفي بني المغيرة (1) ، مِنْ بني مخزوم ، وكانت /25أ/ بنو المغيرة يربون لثقيف ، فَلَمَّا أظهر الله تَعَالَى رسوله (2) عَلَى مكة وضع يومئذٍ الربا كله فأتى بنو عمرو بن عمير ، وبنو المغيرة إلى عتاب بن أسيد ، وَهُوَ عَلَى مكة ، فَقَالَ بنو المغيرة: ما جعلنا أشقى الناس بالربا ؟ وضع عَن الناس غيرنا . فَقَالَ بنو عَمْرو بن عمير: صولحنا عَلَى أن لنا ربانا. فكتب عتَّاب في ذَلِكَ إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت هذه الآية والتي بعدها: { فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } [البقرة:279 ] فعرف بنو عمرو أن لايَدَانِ (3) لهم بحرب مِنْ الله ورسوله . يقول الله تعالى: { وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ } فتأخذون أكثر { وَلا تُظْلَمُونَ } [ البقرة:279 ] فَتُبْخِسون منه .
(1) في ( ب ) : (( وفي المغيرة ) ).
(2) سقطت من ( ب ) .
(3) في ( ص ) : (( أن لا بد ) )، أو معنى (( لا يدان ) )، أي: لا قدرة ولا طاقة . انظر: النهاية 5/293 .