(85) [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن يَحْيَى ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو سَعِيد إسماعيل ابن أحمد الخلالي ] (1) ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الله بن زيدان البجلي ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو كُرَيب ، حَدَّثَنَا المُحَارِبي، عَن مُحَمَّد بن إسحاق ، عَن أبان بن مُسْلِم ، عَن مجاهد (2) قَالَ: عرضت المصحف عَلَى ابن عَبَّاس ثلاث عرضات مِنْ فاتحته (3) إِلَى خاتمته ، أُوقِفه عِنْدَ كُلّ آيةٍ مِنْهُ فأسأله عَنْهَا حَتَّى انتهى إِلَى هَذِهِ الآية: { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } فَقَالَ ابن عَبَّاس: إن هَذَا الحيّ مِنْ قريش كانوا يشرحون (4) النساء بمكة ، ويتلذذون بهن مقبلاتٍ ومدبراتٍ فَلَمَّا قدموا المدينة تزوجوا مِنْ الأنصار ، فذهبوا ليفعلوا بهن كَمَا كانوا يفعلون بمكة ، فأنكرن ذَلِكَ وقلن: هَذَا شيءٌ لَمْ نكن نُؤتى عَلِيهِ. فانتشر الحَدِيْث حَتَّى انتهى إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأنزل الله تَعَالَى في ذَلِكَ: { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } قَالَ: إن شئت مقبلة وإن شئت مدبرة ، وإن شئت باركة (5) ، وإنما يعني بذلك موضع الولد للحرث. يقول: أئت الحرث حيث شئت. رواه الحَاكِم أبو عَبْد الله في"صحيحه" (6)
(1) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ب) و (ص) .
(2) الدر المنثور 1/263 ، وتفسير الطبري 4/409 ، وآداب الشافعي لابن أبي حاتم 215-217 ، وتفسير القرطبي 3/92.
(3) في (ص) و (ه) : (( مِنْ فاتحة الكتاب ) ).
(4) في ( ص ) و ( ه) و ( ب ) : (( يتزوجون ) )، والشرح: وطء المرأة نائمة عَلَى قفاها .
(5) في ( ب ) : (( فباركة ) ).
(6) المستدرك 2/279 ، واخرجه أبو داود (2164) ، والطبري في التفسير 2/393 ، والطبراني في الكبير (11097) كلهم مِنْ طريق مُحَمَّد بن إسحاق به. وأخرجه البغوي في التفسير 1/290 (244) ، وذكره السيوطي في الدر 1/629 وزاد نسبته لابن المنذر .